الشيخ محمد علي الأنصاري
266
الموسوعة الفقهية الميسرة
للصلوات الأدائية ، لكنّه مشكل ، والأحوط ترك القضاء إلى النقاء » « 1 » . ثامنا - وجوب صلاة الآيات على المستحاضة : قال السيّد اليزدي : « المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات ، وتفعل لها كما تفعل لليوميّة ، ولا تجمع بينهما بغسل وإن اتّفقت في وقتها » « 2 » . وعلّق السيّد الحكيم على الفقرة الأخيرة بقوله : « هذا لا يخلو من إشكال ؛ للإجماع على عدم الاحتياج إلى التجديد في الوقت . . . » « 3 » . وبناء على ما قاله السيّد الحكيم فلا تحتاج إلى تجديد الغسل ، نعم تحتاج إلى تجديد الوضوء بناء على لزوم الوضوء لكلّ صلاة . ويظهر هذا الرأي من السيّد الخوئي أيضا « 4 » . تاسعا - حكم النوافل : تكفي للنوافل أغسال الفرائض ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 5 » . وأمّا الوضوء فيجب لكلّ صلاة على المشهور ، كما تقدّم في الفريضة ، وفيه أقوال أخر تراجع ثمّة . ولمّا كانت النوافل يؤتى بها ركعتين ركعتين ، فينبغي أن تتوضّأ المستحاضة لكلّ ركعتين من النوافل . لكن قال الشيخ في المبسوط : « إذا توضّأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلّي معه ما شاءت من النوافل ؛ لأنّه لا مانع فيه » « 1 » . وتبعه بعض من تأخّر عنه ، كالقاضي « 2 » . وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « لكنّه ينبغي حينئذ اختصاص إرادته النوافل لكلّ فرض ، لا مطلق النوافل ، ويؤيّده سهولة الملّة وسماحتها ، إذ في التجديد لكلّ ركعتين كما يقتضيه التعميم المتقدّم من المشقّة ما لا يخفى » « 3 » . عاشرا - وجوب الاستثفار : يجب على المستحاضة - بعد الوضوء والغسل - الاستظهار بمعنى التحفّظ من خروج الدم ، ومن طرق ذلك الاستثفار « 4 » ، وقد يعبّر عنه بالاستذفار . راجع عناوين : استثفار ، استذفار ، استظهار .
--> ( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 19 ، وانظر المستمسك 3 : 427 ، والتنقيح 7 : 186 . ( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 20 . ( 3 ) المستمسك 3 : 428 . ( 4 ) التنقيح 7 : 189 . ( 5 ) انظر المستمسك 3 : 394 . 1 المبسوط 1 : 68 . 2 المهذّب 1 : 39 . 3 الجواهر 3 : 318 . 4 انظر المستمسك 3 : 406 .