الشيخ محمد علي الأنصاري

205

الموسوعة الفقهية الميسرة

قال السيّد اليزدي : « لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى » . وعلّق عليه السيّد الحكيم قائلا : « كما نسب إلى جماعة من المتأخّرين ؛ لما عرفت من عدم الدليل على وجوبها ، فقاعدة البراءة العقليّة محكّمة مضافا إلى الإطلاق المقامي ، فإنّه يقتضي عدمه . خلافا لما عن ظاهر الكافي ، والغنية ، وموضع من الوسيلة ، وغيرها من اعتبار نيّتهما معا . ولما عن المبسوط ، والسرائر ، والتحرير ، والمنتهى ، والمختلف ، والتذكرة من الاكتفاء بنيّة أحدهما تخييرا ، وظاهر محكيّ السرائر الإجماع عليه . ولما عن بعض كتب الشيخ رحمه اللّه من لزوم نيّة رفع الحدث . ولما عن السيّد رحمه اللّه من لزوم نيّة الاستباحة . والكلّ ضعيف ، مخالف لقاعدة البراءة ، وللإطلاق المقامي » « 1 » . راجع : طهارة ، نيّة . مظانّ البحث : أكثر ما يبحث عن الاستباحة في موضوع النيّة من الطهارات الثلاث وخاصّة في نيّة الوضوء ؛ لأنّه أوّل ما يبحث عنه من الطهارات . ويأتي الكلام حولها في موارد متفرّقة أخرى كالطواف ، حيث يبحث عن اشتراطه بالطهارة ، وكالاضطرار إلى أكل وشرب المحرّم حيث يبحث فيه عن كيفية الاستباحة ومقدار ما يبيحه الاضطرار ونحو ذلك . راجع : اضطرار ، طواف . استباق راجع : سباق ، وسبق . استبانة [ المعنى ] لغة : الاستبانة من « استبان الشيء » أي : ظهر واتّضح ، واستبنت الشيء ، أي : عرفته واستوضحته ، فهو يأتي لازما ومتعدّيا ، ومثله التبيّن ، فيقال : تبيّن الشيء ، أي : ظهر ، وتبيّنت الشيء ، أي : عرفته واستوضحته « 1 » . اصطلاحا : لم يتعدّ ما ورد في الروايات ولسان الفقهاء

--> ( 1 ) المستمسك 2 : 469 - 470 ، وانظر الجواهر 2 : 89 . ومفتاح الكرامة 1 : 214 . 1 انظر : لسان العرب ، المعجم الوسيط : « بين » .