الشيخ محمد علي الأنصاري

169

الموسوعة الفقهية الميسرة

سابعا - حكم تزوّج المسلم الأسير بالكافرة : قال الشيخ في النهاية : « والمسلم إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوّج فيما بينهم ، فإن اضطرّ جاز له أن يتزوّج في اليهود والنصارى ، فأمّا غيرهم فلا يقربهم على حال » « 1 » . ووافقه ابن إدريس « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » . ثامنا - حكم أولاد المسلمة الحرّة الأسيرة المتولّدين من الكفّار : وقال القاضي أيضا : « إذا أسر مشرك امرأة حرّة مسلمة ، ووطأها بغير نكاح ، ثمّ ظفر المسلمون بها ، لم يسترقّ أولادها ، وكانوا مسلمين بإسلامها ، وكذلك الحكم إن كان لها زوج في دار الإسلام ، إلّا أنّ أولادها من المشرك لا يلحقون بزوجها المسلم ، وإنّما يلحقون بالمشرك وإن كان نكاحها فاسدا ؛ للشبهة » « 4 » . تاسعا - حقّ الأسير في الغنيمة : إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين ، فقد ذكر الشيخ في المبسوط له ثلاث حالات : إحداها - أن يلحق بهم قبل انقضاء القتال وحيازة المال ، ويحضر معهم القتال ويشهد الواقعة ، فهذا يسهم له ؛ لأنّ الاعتبار بحال الاستحقاق . ثانيتها - أن يلحق بهم قبل انقضاء الحرب وقبل حيازة المال ، فهذا يسهم له أيضا . ثالثتها - أن يلحق بهم بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنيمة ؛ فإنّه يسهم له ما لم تقسّم الغنيمة « 1 » . ومفهوم كلامه أنّها لو قسّمت ثمّ التحق لم يكن له شيء . وادّعى العلّامة الإجماع على عدم الاستحقاق في هذه الصورة « 2 » ، ويظهر من صاحب الجواهر ذلك أيضا « 3 » . عاشرا - عبادات الأسير : أ - الصلاة : إذا خاف الأسير من إقامة الصلاة أمام العدوّ جهارا صلّى إيماء ؛ لما رواه سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه ، فيومئ ؟ قال : يومئ إيماء » « 4 » ، وفي روايته الأخرى : « سألته

--> ( 1 ) النهاية : 296 . ( 2 ) السرائر 2 : 15 . ( 3 ) الدروس 2 : 37 . ( 4 ) المهذّب 1 : 319 ، وانظر المبسوط 2 : 35 . 1 المبسوط 2 : 72 . 2 المنتهى 2 : 953 . 3 الجواهر 21 : 200 . 4 الوسائل 8 : 448 ، الباب 5 من أبواب صلاة الخوف ، الحديث 2 .