الشيخ محمد علي الأنصاري

170

الموسوعة الفقهية الميسرة

عن الأسير يأسره المشركون . . . » « 1 » . وإن صدق على الأسير عنوان « المسافر » قصّر وإلّا فالذي استظهره صاحب الجواهر « 2 » من عبارات القدماء هو عدم التخفيف في عدد الركعات بسبب الخوف ، بل يقتصر على القصر في الكيفية ، وهو أن يومئ إيماء كما تقدّم . وقد صرّح بذلك الشهيد في الذكرى « 3 » . ويصدق « المسافر » عليه بقصد المسافة ولو عن إكراه وتبعا لقصد من استأسره ، فإن لم يعلم بذلك بقي على التمام حتّى يحصل له العلم به « 4 » . ب - الصوم : قال السيّد اليزدي : « الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر « 5 » ، عملا بالظنّ ، ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور ، فيعيّنان شهرا له ، ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا . . . » « 6 » . ونقل السيّد الحكيم عدّة إجماعات على ذلك « 7 » . حادي عشر - زوجة الأسير : جاء في منهاج الصالحين للسيّدين الحكيم والخوئي : « الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته ، وكذا إن جهل خبره وأنفق عليها وليّه من مال الغائب أو من مال نفسه ، وإن لم يكن للغائب مال ولم ينفق الوليّ عليها من مال نفسه ، فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإن لم تصبر فالمشهور : أنّها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجّلها أربع سنين ، ثمّ يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها ، فإن علم حياته صبرت ، وإن علم موته اعتدّت عدّة الوفاة ، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليّه بأن يطلّقها ، فإن امتنع أجبره ، فإن لم يكن له وليّ أو لم يمكن إجباره طلّقها الحاكم ، ثمّ اعتدّت عدّة الوفاة وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبيّة عن زوجها وجاز لها أن تتزوّج من شاءت ، وإذا جاء زوجها حينئذ ، فليس له عليها سبيل ، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض » « 1 » . وبهذا المضمون قال الإمام الخميني أيضا ، إلّا أنّه قال : « وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمّل ونظر ، إلّا

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 448 ، الباب 5 من أبواب صلاة الخوف ، الحديث 3 . ( 2 ) الجواهر 14 : 188 . ( 3 ) الذكرى : 264 . ( 4 ) انظر المستمسك 8 : 29 - 30 . ( 5 ) أي شهر رمضان . ( 6 ) المستمسك 8 : 476 ، وانظر الجواهر 16 : 381 . ( 7 ) المستمسك 8 : 476 ، وانظر الجواهر 16 : 381 . 1 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 319 - 320 ، كتاب الطلاق ، فصل في العدّة ، المسألة 8 ، منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 300 ، كتاب الطلاق ، فصل في العدّة ، المسألة 1459 .