الشيخ محمد علي الأنصاري

152

الموسوعة الفقهية الميسرة

بنجاستها عينا ، أو من جهة لزوم الاجتناب عن سؤرها تعبّدا ، فمن تلك الحيوانات : 1 - المسوخ : منع ابن الجنيد « 1 » عن سؤر المسوخ ، وعد سلّار « 2 » لعابها ضمن الأعيان النجسة ، وقال الشيخ « 3 » بنجاسة المسوخ ، وعليه ينبغي أن يقول بنجاسة أسآرها ؛ للقاعدة المتقدّمة ، أي : تبعيّة السؤر لذي السؤر طهارة ونجاسة . والمشهور قائلون بطهارتها عينا وسؤرا . راجع : مسوخ . 2 - الجلّال : وهو الحيوان الذي اعتاد أكل عذرة الإنسان ، فالمشهور قائلون بطهارته ، لكن منع ابن الجنيد « 4 » ، والشيخ « 5 » ، والقاضي « 6 » من سؤره . راجع : جلّال . 3 - آكل الجيف : وهو الحيوان الذي يأكل الميتات ، والمشهور قائلون بعدم نجاسته ، في حين منع الشيخ « 7 » والقاضي « 8 » عن سؤره . 4 - ما يمكن التحرّز منه ممّا لا يؤكل لحمه من حيوانات الحضر : منع الشيخ عن سؤر حيوانات الحضر ممّا لا يؤكل لحمه من البهائم ، ويمكن التحرّز منه ، دون ما لا يمكن ، كالهرّة والفأرة « 1 » . وتبعه في ذلك ابن إدريس « 2 » ، وصرّح بنجاسته . الجهة الثانية - انقسام الأسئار من حيث الحكم التكليفي : تنقسم الأسئار من حيث الحكم التكليفي إلى : محرّمة ، ومكروهة ، ومستحبّة ، ومباحة . ولم يتعرّض الفقهاء لهذه الأقسام إلّا المكروه منها ، والسبب الذي دعاهم إلى ذكره هو بيان حمل النهي الوارد فيها على الكراهة دون النجاسة ، نعم تعرّض له بعضهم ، منهم القاضي ابن البرّاج على نحو الإجمال « 3 » . أوّلا - الأسئار المحرّمة : وهي الأسئار النجسة ، كسؤر الكلب والخنزير والكافر ؛ لحرمة شرب النجس وأكله ، وأمّا استعمالها في غير الأكل والشرب - كالتطهير فيما يشترط فيه الطهارة - فليس له حكم تكليفي في حدّ

--> ( 1 ) نقله عنه العلّامة ، انظر المختلف 1 : 229 . ( 2 ) المراسم : 55 ، ذكر : تطهير الثياب . ( 3 ) الخلاف 3 : 183 - 184 ، المسألة 306 و 308 . ( 4 ) نقله عنه العلّامة ، انظر المختلف 1 : 229 . ( 5 ) المبسوط 1 : 10 . ( 6 ) المهذّب 1 : 25 . ( 7 ) المبسوط 1 : 10 . ( 8 ) المهذّب 1 : 25 . 1 المبسوط 1 : 10 . 2 السرائر 1 : 85 . 3 المهذّب 1 : 25 .