الشيخ محمد علي الأنصاري
153
الموسوعة الفقهية الميسرة
ذاته ، إلّا من جهة استلزامه بطلان المشروط بالطهارة وتركه . ثانيا - الأسئار المكروهة : حكم كثير من الفقهاء بكراهة بعض الأسئار تخلّصا من النهي الوارد في بعضها بحمله على التنزّه ، وتخلّصا من مخالفة بعض المتقدّمين القائلين بلزوم اجتنابها ، وهذه الأسئار هي : 1 - سؤر الجلّال : تقدّم تعريفه ، وقلنا : إنّ المشهور قائلون بطهارة سؤره إلّا أنّهم قالوا بكراهته أيضا . هذا ، إذا لم تكن عين النجاسة موجودة على فمه أو منقاره ، وإلّا فينجس ملاقيه إذا كان ماء قليلا أو مضافا . 2 - آكل الجيف : تقدّم تعريفه أيضا ، فقد حكم بعض الفقهاء بكراهة سؤره بعد أن نفى النجاسة عنه . ويأتي فيه القيد المتقدّم . 3 - سؤر ما لا يؤكل لحمه : نسب القول بكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه إلى جمهور الأصحاب ، واستثنوا من ذلك سؤر المؤمن ، كما استثنى بعضهم سؤر الهرّة أيضا . 4 - سؤر مكروه اللحم : كالخيل ، والبغال ، والحمير ، فإنّ لحوم هذه الحيوانات مكروهة وليست محرّمة ، فيتبعها سؤرها . 5 - سؤر الحائض غير المأمونة : وهي التي لا تبالي بالطهارة والنجاسة ، ويوجد في بعض العبارات عنوان « المتّهمة » بدل « غير المأمونة » . والموجود في النصوص : النهي عن التوضّؤ بسؤر غير المأمونة ، وليس فيها النهي عن الشرب « 1 » . هذا ، وسرّى بعضهم الحكم إلى مطلق « المتّهم » ، وهو الذي لا يراعي الطهارة والنجاسة . 6 - سؤر الحيّة والفأرة : والحكم بطهارة سؤرهما وكراهته هو المشهور ، وعن بعضهم عدم الكراهة ، كما أنّ بعضهم قيّد عدم المنع من سؤر الحيّة بعدم موتها في الماء . 7 - ما وقع فيه الوزغ والعقرب : وقيّد بعضهم الحكم بالموت فيه . هذا ، وقد نقل خلاف الشيخين في بعض ما تقدّم . 8 - قال الشيخ : « ويكره سؤر ما شرب منه الدجاج خاصّة ، على كلّ حال » « 2 » أي سواء كان جلّالا أو لا . وقال المحقّق - بعد نقله ذلك عن الشيخ - : « وهو حسن إن قصد المهملة ؛ لأنّها لا تنفكّ من الاغتذاء بالنجاسة » « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 237 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 5 ، وانظر الباب كلّه . ( 2 ) المبسوط 1 : 10 . ( 3 ) المعتبر : 25 .