الشيخ محمد علي الأنصاري

529

الموسوعة الفقهية الميسرة

طرفي العلم الإجمالي ، إذ لا يعقل فرض هذا الطرف هو الواقع وإلغاء الطرف الآخر ، ثم جعل الطرف الثاني هو الواقع وإلغاء هذا الطرف . 3 - وإمّا للزوم المخالفة القطعية كما في الأصول غير التنزيلية كأصالة الطهارة ، والبراءة ، والحلّ ، ونحو ذلك ، فلا مانع من جريانها في أطراف العلم الإجمالي إلّا المخالفة القطعية العملية « 1 » . وقد صرّح بعلّية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية في بحثه عن الموافقة القطعية ، كما سيأتي بيانه . وأمّا في أجود التقريرات ، فقد جاء فيه - حسب التقرير - : « . . . فتحصّل أنّ المحذور في جريان الأصول في تمام أطراف العلم أحد أمرين : الأوّل - لزوم التناقض من جريانها كما في موارد الأصول التنزيلية مطلقا . الثاني - لزوم الترخيص في المعصية كما في موارد الأصول النافية للتكليف مطلقا . وحيث إنّ هذين المحذورين عقليان ، فعدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي يكون مستندا إلى مانع ثبوتي مع قطع النظر عن مقام الإثبات » « 1 » . رابعا - المحقق العراقي : وهو من القائلين بالعلّية التامة ، بل ليس كمثله من يؤكّد على ذلك من دون أن يكون في كلامه شائبة تردّد ، قال - حسب التقريرات - : « لا إشكال في أنّه لا قصور في منجّزية العلم الإجمالي لما تعلّق به من التكليف ، وأنّه بنظر العقل بالإضافة إلى ما تعلّق به كالعلم التفصيلي في حكمه بوجوب الامتثال ، إذ لا فرق بينهما إلّا من حيث إجمال المتعلّق وتفصيله ، وهو غير فارق في المقام بعد كون مناط التحميل بنظر العقل إحراز طبيعة أمر المولى بلا دخل خصوصية فيه ، فمع فرض انكشاف ذلك لدى العقل يتحقق موضوع حكمه فيحكم بالاشتغال ووجوب الامتثال . بل التحقيق : أنّ حكمه بذلك يكون على نحو التنجيز بحيث يأبى عن الردع عنه

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 12 - 18 . 1 أجود التقريرات 2 : 241 .