الشيخ محمد علي الأنصاري

487

الموسوعة الفقهية الميسرة

جعلت بديلا عن ذلك وهو التيمم ، فيكون التيمم مأمورا به بالأمر الاضطراري . [ تصوير الأمر الاضطراري في عالم الثبوت والفرض ] ثم إنّ هذا الأمر الاضطراري يمكن تصويره وفرضه في عالم الثبوت والفرض على أنحاء أربعة كما قال صاحب الكفاية . [ النحو ] الأوّل - أن يكون الأمر الاضطراري مشتملا على تمام مصلحة الأمر الاختياري ، ولا إشكال في الإجزاء في هذا الفرض لدرك جميع المصلحة المطلوب تحققها « 1 » . نعم ، تبقى مسألة جواز البدار وعدمه ، فالذي يظهر من صاحب الكفاية والمحقق العراقي هو : أنّ ذلك يتبع الدليل الفقهي للمسألة ، فإن كان موضوع الأمر الاضطراري هو مطلق الاضطرار - أي وإن طرأ الاختيار بعده بقليل - فيجوز البدار ، وأمّا إذا كان مقيّدا بما إذا لم يطرأ الاختيار حتى آخر الوقت ، أي كان مقيّدا بصورة بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت فلا يجوز البدار ؛ لعدم تحقق الموضوع حينئذ للفعل الاضطراري « 1 » . ولكن صرّح في المحاضرات بجواز البدار حقيقة وواقعا ؛ لعدم الفرق حينئذ بين الفرد الاضطراري والاختياري في الوفاء بالملاك والغرض « 2 » . واما النائيني فيظهر منه أن جواز البدار مقيّد باليأس عن ارتفاع الاضطرار « 3 » . ويرى السيد الصدر : أنّ الدليل لو كان مشروطا بعدم البدار لم يجز البدار وصفا وإلّا جاز في الفروض الثلاثة الأولى « 4 » . [ النحو ] الثاني - أن يكون مشتملا على بعض المصلحة مع عدم إمكان استيفاء وتدارك المصلحة الباقية . ولا إشكال في الإجزاء - هنا - أيضا « 5 » . وأمّا بالنسبة إلى البدار فالمختار عندهم هو عدم الجواز « 6 » ؛ لأنّه مستلزم

--> ( 1 ) الكفاية : 84 ، نهاية الأفكار 1 : 227 ، المحاضرات 2 : 232 ، وبحوث في علم الأصول 2 : 137 . 1 الكفاية : 84 ونهاية الأفكار 1 : 227 . 2 المحاضرات 2 : 232 . 3 فوائد الأصول 1 : 246 . 4 بحوث في علم الأصول 2 : 138 . 5 المصادر السابقة . 6 المصادر السابقة .