الشيخ محمد علي الأنصاري

488

الموسوعة الفقهية الميسرة

لتفويت بعض المصلحة الواقعية ، والمفروض عدم إمكان تداركها . نعم ، قيّد ذلك في الكفاية بما إذا لم تكن هناك مصلحة مرجّحة للبدار وإلّا جاز « 1 » ، وقيّده في نهاية الأفكار بما إذا علم بارتفاع الاضطرار في الوقت ، وأمّا إذا علم ببقائه ، بل وحتى إذا احتمل ذلك فيجوز له البدار « 2 » . [ النحو ] الثالث - الصورة السابقة مع إمكان تدارك المصلحة الفائتة ولكنها لم تكن بحيث يلزم استيفاؤها . ولا إشكال في الإجزاء في هذه الصورة أيضا ؛ لعدم وجوب تدارك المصلحة الفائتة . وأمّا البدار فيظهر من كلماتهم أنّه جائز ، وقد صرّح بذلك صاحب الكفاية « 3 » . ولكن المحقق العراقي بنى ذلك على إطلاق الاضطرار وعدمه كما في النحو السابق « 4 » . نعم ، يستحب لمن بادر إلى العمل الاضطراري أن يعيده بعد ارتفاع الاضطرار لتدارك المصلحة الفائتة غير الملزمة « 1 » . [ النحو ] الرابع - النحو السابق مع فرض كون المصلحة لازمة الاستيفاء . وقد وقع البحث والكلام في هذا الفرض ، فالذي ذهب إليه صاحب الكفاية والمحقق العراقي والسيد الصدر هو : أنّه يجوز له البدار غاية الأمر يجب عليه إتيان العمل الاختياري بعد رفع الاضطرار وعلى هذا يكون مخيّرا بين الانتظار حتى يرتفع الاضطرار ، ويأتي بالعمل الاختياري - في الوقت - وبين إتيان العمل الاضطراري وإتيان الاختياري بعد رفع الاضطرار « 2 » . هذا ، ولكن نوقش ذلك في المحاضرات بأنّه غير معقول ؛ لأنّه من باب التخيير بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين وهو غير معقول - على مبناه - وبعبارة أخرى : « بعد فرض أنّ الشارع لم يرفع اليد

--> ( 1 ) الكفاية : 84 . ( 2 ) نهاية الأفكار 1 : 227 . ( 3 ) الكفاية : 85 . ( 4 ) نهاية الأفكار 1 : 228 . 1 المصادر السابقة . 2 الكفاية : 85 ، ونهاية الأفكار 1 : 228 ، وبحوث في علم الأصول 2 : 138 .