الشيخ محمد علي الأنصاري
411
الموسوعة الفقهية الميسرة
كان ضيّقا فالمشهور وجوب الصلاة حال الخروج مع الإيماء إلى الركوع والسجود ، ويراعي باقي الشرائط من الاستقبال ونحوه مع الإمكان ، ولكن يظهر من صاحب الجواهر : أنّه يرى أن يصلي صلاة المختار أي مستقرّا لا حال الخروج ، لكنه يكتفي بالواجبات . ب - الرجوع أثناء الصلاة : والأقوال فيه ثلاثة : 1 - لزوم الإتمام مستقرّا ؛ للاستصحاب ، وإنّ الصلاة على ما افتتحت ، والمانع الشرعي كالعقلي ، مع أنّ المالك إن علم بتلبّسه بها فهو آمر بالمنكر فلا ينفذ أمره ؛ لأنّ المصلي دخله بوجه شرعي . ذهب إلى هذا القول الشهيد الأوّل « 1 » ، وكاشف الغطاء « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » . 2 - وجوب القطع والصلاة في خارج المكان : وهو مختار جماعة منهم : المحقّق « 4 » ، والشهيد « 5 » الثانيين ، والمحقّق الأردبيلي « 1 » ، وصاحب المدارك « 2 » . هذا في حال سعة الوقت ، وأمّا في صورة الضيق فقد التزموا بلزوم الصلاة حال الخروج . 3 - الصلاة حال الخروج : قال في الجواهر : « إنّه لم يعرف قائلا لهذا القول غير العلّامة في الإرشاد » « 3 » . ولكن نسبه الشهيد في روض الجنان إلى جماعة « 4 » . الرجوع عن الإذن في صلاة الميت : كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى الرجوع عن الإذن في الصلاة في مكان ما ، وأما إذا أذن الولي لشخص في الصلاة على الميت ثم رجع عن إذنه ، فهنا - أيضا - تارة يكون رجوعه قبل الشروع في الصلاة ،
--> ( 1 ) الذكرى : 150 . ( 2 ) كشف الغطاء : 205 . ( 3 ) الجواهر 8 : 296 - 298 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 117 . ( 5 ) روض الجنان : 220 ، وله فيه تفصيل قال : « رابعها : الفرق بين ما لو كان الإذن في الصلاة أو في الكون المطلق أو بشاهد الحال أو الفحوى ، فيتمها في الأوّل مطلقا ويخرج في الباقي مصليا مع الضيق ، ويقطعها مع السعة ، وهذا هو الأجود » . 1 مجمع الفائدة 2 : 113 ( واحتمل الإتمام لو كان الإذن صريحا ) . 2 المدارك 3 : 220 . 3 الجواهر 8 : 297 ، وراجع الإرشاد 1 : 248 . 4 روض الجنان : 220 .