الشيخ محمد علي الأنصاري
412
الموسوعة الفقهية الميسرة
وتارة بعدها . لا إشكال في صحّة رجوعه إذا كان قبل الشروع ، وأمّا بعده فقد استشكل فيه في الذكرى ، قال : « للولي الرجوع عن الإذن ما لم يشرع فيها ؛ لأنّه وكالة في المعنى أمّا بعده فالأقرب المنع ؛ لما فيه من إخلال نظم الصلاة ، ووجه الجواز : أنها صلاة عن إذنه الذي هو جائز في الأصل فيستصحب ، وحينئذ يصلّون فرادى . . . » « 1 » . ويظهر من كاشف الغطاء اختيار عدم تأثير المنع ، فيستمر المصلي في الصلاة حتى ولو رجع عن إذنه ، قال : « . . ولو حضر الولي أو تجدّدت له الولاية في أثناء العمل وقف عن العمل ولزم الاستئذان إلّا في الصلاة ، وكذا لو منعه في الأثناء بعد الإذن ، وليس فيها عزل على الأقوى . . » « 2 » . واستشكل في الجواهر « 3 » في البطلان وقوّى جواز الرجوع ، ويظهر من السيد اليزدي - في العروة - ذلك أيضا حيث قال بالنسبة إلى تجهيز الميت : « وإذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام » « 1 » ، وقال في بحث الصلاة على الميت : « . . ويجوز قطعها أيضا اختيارا » « 2 » ويظهر من المستمسك « 3 » ارتضاؤه أيضا . ثانيا - إذا كان المأذون فيه غير الصلاة : وهنا - أيضا - تارة يكون قبل الشروع فيه ، وتارة بعده ، وتارة يستلزم ضررا على المأذون له ، وتارة لا يستلزم . الف - إذا كان قبل الشروع : إذا رجع الآذن عن إذنه قبل تصرّف المأذون له فلا إشكال في صحّة رجوعه إلّا إذا استلزم ضررا على المأذون فيلزم جبره كما سيأتي توضيحه . ب - إذا كان بعد الشروع : فإن لم يستلزم ضررا فلا إشكال في صحّة الرجوع أيضا . وأمّا إذا استلزم ضررا كما إذا أذن لغيره بالزرع أو الغرس أو البناء في أرضه
--> ( 1 ) الذكرى : 57 . ( 2 ) كشف الغطاء : 154 . ( 3 ) الجواهر 12 : 17 . 1 العروة الوثقى ، فصل مراتب الأولياء ، المسألة 8 . 2 العروة الوثقى ، فصل الصلاة على الميت ، المسألة 18 . 3 المستمسك 4 : 62 و 229 .