الشيخ محمد علي الأنصاري

387

الموسوعة الفقهية الميسرة

الصلاتي - أي للدخول في الصلاة - أيضا ؟ لم يتنقّح الموضوع في كلمات الأصحاب جيّدا . يظهر من بعضهم أنّ البحث منحصر بالأذان الإعلامي مثل صاحب الحدائق « 1 » وصاحب مفتاح الكرامة ، قال الأخير : « وتنقيح البحث أن يقال : إنّ مورد الأخبار إنّما هو الأذان الإعلامي ؛ لأنّ الأمر لم يتعلّق بشخص بعينه ، وإنّما هو من قبيل المستحبات الكفائية ، وأمّا أذان الصلاة وإقامتها فالخطاب بهما إنّما توجّه إلى المصلّي نفسه ، والاكتفاء بفعل غيره عنه يحتاج إلى دليل ، نعم قام الدليل بالنسبة إلى الإمام بأنّه يجوز أن يؤذّن له ويقام . . . . » « 2 » . وفي كلامه الأخير إشارة إلى المعيار المذكور لصحّة الإجارة على الواجبات ، فإنّه إذا كان الفعل مطلوبا من المكلّف على نحو المباشرة ، وأنّه يكون للفاعل لا لغيره كالصلوات اليومية فلا يجوز أخذ الأجرة عليها ، وإن لم تكن كذلك كإزالة النجاسة عن المسجد فيجوز . ولعلّه يريد أن يقول - كصاحب الحدائق - : إنّه لا مورد للبحث في جواز أخذ الأجرة على الأذان الصلاتي وعدمه . مظانّ البحث : كتاب الصلاة - الأذان - صلاة الجمعة وكذا ما سيأتي . أذان الإعلام تكلّم الفقهاء حول ما وضع له الأذان هل هو أمر واحد أو أمران ؟ واختلفوا في ذلك على أقوال : الأوّل - إنّ الموضوع له هو أمران ، وهما : الإعلام بدخول الوقت ، والذكر المقدّم للدخول في الصلاة . ذهب إلى هذا الرأي بعض الفقهاء مثل : 1 - الشهيد الأوّل حيث قال بالنسبة إلى عدم سقوط الأذان للصلاة الثانية - فيما لو اتفق الجمع بين الصلاتين مع فرض عدم

--> ( 1 ) الحدائق 7 : 351 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 275 .