الشيخ محمد علي الأنصاري

386

الموسوعة الفقهية الميسرة

الثالث - التعبير عنه بأنّه بدعة من دون تعرّض لحرمته أو كراهته : فعل ذلك العلّامة في عديد من كتبه والشهيد الثاني في روض الجنان والسبزواري في الذخيرة والكاشاني في الوافي حسبما نقله عنهم في الجواهر « 1 » . الرابع - القول بإباحته : وهو المنقول عن ابن الجنيد « 2 » والجعفي « 3 » . أخذ الأجرة على الأذان : اختلف الفقهاء في أخذ الأجرة على الأذان على أقوال : الأوّل - إنّه حرام : وهذا هو الرأي الأشهر بل المشهور بين الفقهاء « 4 » . الثاني - إنّه مكروه : وهو منسوب إلى السيد المرتضى والشهيد الأوّل والمجلسي الثاني والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك « 5 » . الثالث - الإشكال والتردّد فيه ، كما فعل العلّامة في المنتهى والتحرير « 1 » . الرابع - جواز أخذ الأجرة من بيت المال فقط ، أمّا من غيره فلا ، وهو رأي القاضي ابن البراج « 2 » . ويمكن أن يكون مراده من ذلك الارتزاق من بيت المال فيكون واحدا من المشهور . هذا كلّه إذا كان ما يأخذه المؤذّن على نحو الأجرة ، وأمّا إذا كان على نحو الارتزاق من بيت المال ، فقد اتفق الفقهاء - على ما صرّح به جماعة - على عدم حرمته أو كراهته ، لأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين ، والأذان منها « 3 » . والفرق بين الإجارة والارتزاق هو احتياج الأولى إلى ضبط المقدار والمدّة ونحوهما ممّا يعتبر في الإجارة ، بخلاف الارتزاق المنوط بنظر الحاكم « 4 » . وهل أنّ مورد البحث هو خصوص الأذان الإعلامي فقط ؟ أو يشمل الأذان

--> ( 1 ) الجواهر 9 : 116 . ( 2 ) الدروس 1 : 162 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) راجع كلّ ذلك : مفتاح الكرامة 2 : 275 والجواهر 9 : 71 - 75 . والمستمسك 5 : 613 . ( 5 ) راجع : مفتاح الكرامة 2 : 275 ، والجواهر 9 : 71 - 75 . 1 المنتهى 1 : 263 ، والتحرير : 36 . 2 المهذب 1 : 90 - 91 . 3 المصدران السابقان . 4 الجواهر 9 : 76 .