الشيخ محمد علي الأنصاري

385

الموسوعة الفقهية الميسرة

وقال صاحب الجواهر « 1 » بالتحريم مع قصد المشروعية ، واستشكل حتى في الكراهة مع عدمها . والظاهر : أنّ الحكم بالتحريم ناظر إلى تفسير الترجيع بالزيادة سواء كان زيادة خصوص الشهادتين أو هما مع التكبير ، وأمّا إذا فسّر بالجهر مرة والإخفات أخرى من دون زيادة فلا وجه للتحريم ؛ لعدم تحقّق التشريع ، وإنّما يكون الترجيع كيفية خاصّة في التأذين من بين سائر الكيفيات . ومهما يكن فلو فسّرنا الترجيع بالزيادة وقلنا بحرمته أو كراهته ، فيرتفع الحكم لو دعت الحاجة إليه كما نص الفقهاء على ذلك « 2 » . ثالثا - التثويب في الأذان : التثويب هو : قول « الصلاة خير من النوم » بعد الحيّعلتين ، من « ثاب » إذا رجع ، فإنّ المؤذّن يرجع إلى الدعاء إلى الصلاة به بعد الدعاء بالحيّعلتين . وقد استحبّه جمع من العامّة في أذان الصبح خاصّة . وفسّر بعض العامّة التثويب بأن يقول بين الأذان والإقامة : « حيّ على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين » وفيه معنى الرجوع إلى الدعاء بالحيعلتين « 1 » . وأمّا بالنسبة إلى حكمه ففيه أقوال : الأوّل - القول بالتحريم : وهو مختار الشيخ في النهاية « 2 » وابن حمزة « 3 » وابن إدريس « 4 » والعلّامة في القواعد « 5 » والمختلف « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » وصاحب المدارك « 8 » وغيرهم . الثاني - القول بالكراهة : وهو مختار السيد المرتضى « 9 » والشيخ الطوسي « 1 » والمحقّق الحلّي « 11 » والشهيد الأوّل « 21 » .

--> ( 1 ) الجواهر 9 : 111 . ( 2 ) المدارك 3 : 290 . 1 جامع المقاصد 2 : 189 . 2 النهاية : 67 . 3 الوسيلة : 92 . 4 السرائر 1 : 212 . 5 القواعد 1 : 266 . 6 المختلف 2 : 131 . 7 جامع المقاصد 2 : 190 . 8 المدارك 3 : 291 . 9 الانتصار : 39 . 1 المبسوط 1 : 95 . 11 الشرائع 1 : 76 . 21 الذكرى : 175 .