الشيخ محمد علي الأنصاري
382
الموسوعة الفقهية الميسرة
المؤذّن إذا كان مؤذّنا للرجال فلم يعتدّوا بأذان المرأة للأجانب ، نعم قالوا بصحّة أذانها للنساء والمحارم بل يظهر منهم الإجماع عليه « 1 » . ولكن المعروف عن الشيخ القول باعتداد الرجال بأذانها ، قال في المبسوط : « وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا به ويقيموا ؛ لأنّه لا مانع منه » « 2 » . وقد وجّه ذلك الشهيد في الذكرى بكونه مستثنى من حرمة إسماع الأجنبية صوتها ، قال - بعد مناقشة كلام الشيخ - : « إلّا أنّ يقال : ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال وتعلمهن منهم والمحاورات الضرورية » « 3 » . " 4 - التمييز : لا يشترط في الاعتداد بالأذان في الصلاة ، وقيام الشعار به في البلد صدوره من بالغ ، بل يكفي كونه مميزا ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، ونقل في الجواهر تواتر نقله « 2 » . وأمّا غير المميز فلا عبرة بأذانه كما هو المعروف « 3 » . " 5 - الطهارة : وربّما اشترط بعض الفقهاء وجوب الطهارة في خصوص الإقامة « 4 » . ما يستحب في الأذان : يستحب في الأذان والإقامة مراعاة أمور ، ولا يختص ذلك بالأذان للإعلام بل يشمل أذان المنفرد أيضا ، وتلك الأمور هي : " 1 - أن يكون المؤذّن مستقبل القبلة . " 2 - أن يقف على أواخر الفصول ، ويتأنّى في الأذان ، ويحدر في الإقامة ، والحدر الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف لا تركه أصلا . " 3 - أن يفصل بينهما ( الأذان
--> ( 1 ) الذكرى : 172 وجامع المقاصد 2 : 168 والمدارك 3 : 260 نقلا عن المعتبر . ( 2 ) المبسوط 1 : 97 . ( 3 ) الذكرى : 172 . 1 جامع المقاصد 2 : 175 والمدارك 3 : 270 . 2 الجواهر 9 : 54 . 3 المصادر السابقة . 4 المدارك 3 : 272 ، العروة : فصل شرائط الأذان .