الشيخ محمد علي الأنصاري
342
الموسوعة الفقهية الميسرة
يكون أحقّ به مدّة مقامه ، فإذا رحل فكلّ من سبق إليه فهو أحقّ به » « 1 » . وصرّح بذلك الشهيد في الدروس فقال - عند عدّ شرائط الإحياء - : « تاسعها - قصد التملّك ، ولو فعل أسباب الملك لغير قصد التملّك فالظاهر أنّه لا يملك ، وكذا لو خلا عن قصد ، وكذا سائر المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد التملّك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك . . . » « 2 » . وصرّح به صاحب مفتاح الكرامة أيضا في باب الشركة « 3 » . [ القول ] الثاني - انّه لا يشترط مطلقا : وهو الظاهر من صاحب الجواهر « 4 » في بحث إحياء الموات ، والشركة ، ويظهر منه في الشركة أنّ الإحياء سبب قهري للملك ، لكنه حاول فرض النزاع في المسألة لفظيا « 5 » . [ القول ] الثالث - إنّه يشترط أن لا ينو ضدّه : وهو مختار المحقق الكركي في كتاب الشركة حيث قال : « ولم لا يجوز أن يقال : إنّه يملك بالحيازة إن نوى التملّك ، أو لم ينو شيئا ، وإن نوى الضد انتفى الملك ؟ وهذا أصحّ » « 1 » . [ القول ] الرابع - التوقّف في ذلك : وهو الظاهر من صاحب الحدائق « 2 » في بحث الشركة - في مسألة ما لو حاش أو اصطاد له ولغيره . . . - ونسب التوقّف إلى جملة من المحققين كالمحقق في الشرائع والعلّامة في جملة من كتبه . [ القول ] الخامس - اشتراط قصد الحيازة لا قصد التملّك : بمعنى أنّه يشترط في حيازة المباحات - ومنها إحياء الموات - نيّة الحيازة ولا يشترط قصد التملّك ، وعليه يحمل ما ورد في النص والفتوى : « من أنّ من اشترى سمكة فأخرج من جوفها درّة فهي للمشتري دون البائع » ؛ لأنّ الصائد لم
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 281 . ( 2 ) الدروس 3 : 61 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 420 . ( 4 ) الجواهر 38 : 32 . ( 5 ) الجواهر 26 : 321 - 324 . 1 جامع المقاصد 8 : 52 . 2 الحدائق 21 : 190 .