الشيخ محمد علي الأنصاري
340
الموسوعة الفقهية الميسرة
يعطّلها « 1 » . راجع : « تحجير » . سابعا - أن لا يكون حمى : والحمى هو المكان الذي يخصّص للانتفاع به على وجه مخصوص أو لأفراد مخصوصين ، حسب التعيين ، فلا يحقّ للغير التصرّف فيه . وقد بحث الفقهاء في جوازه وعدمه بالنسبة إلى غير النبي والإمام ، وهم لا يختلفون في جوازه بالنسبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإمام الأصل ، كما حمى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « النقيع » لخيل المجاهدين وإبل الصدقة ونعم الجزية . نعم لم يحم صلّى اللّه عليه وآله وسلم لنفسه وإنّما حمى للمسلمين « 2 » . راجع : « حمى » . ثامنا - أن يكون المحيي مسلما : اختلف الفقهاء في هذا الشرط على قولين : الأوّل - إنّ الإسلام شرط في تملّك المحيي لما أحياه ، فلا يملك الكافر ما أحياه وإن كان بإذن الإمام عليه السلام . ذهب إليه بعض الفقهاء منهم العلّامة ، قال في التذكرة : « إذا أذن الإمام عليه السلام لشخص في إحياء الأرض ملكها المحيي إذا كان مسلما ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ولا بإذن الإمام عليه السلام له في الإحياء ، فإن أذن له الإمام عليه السلام فأحياها لم يملك عند علمائنا » « 1 » . وقال مثله في جامع المقاصد « 2 » ، وارتضاه في الجواهر حيث قال : « ولا مانع عقلا ولا شرعا في عدم ترتّب الملك على الإحياء للكافر وإن أذن في الإحياء الإمام عليه السلام ؛ إذ الإذن في أصل إيجاده غير الإذن في تملّكه به » « 3 » . الثاني - إنّ الإمام لو أذن بالتملّك بالإحياء ملك الكافر ما أحياه وإلّا فلا ، وهذا واضح ، وإنّما الكلام في أنّ الإمام وهذا واضح ، وإنّما الكلام في أنّ الإمام هل يصحّ أن يأذن للكافر بالتملّك بالإحياء أو لا ؟ هكذا غيّر الشهيد الأوّل صورة
--> ( 1 ) الجواهر 38 : 56 - 59 ، والروضة البهية 7 : 160 . ( 2 ) الجواهر 38 : 61 . 1 التذكرة 2 : 400 . 2 جامع المقاصد 7 : 10 . 3 الجواهر 38 : 13 .