الشيخ محمد علي الأنصاري

333

الموسوعة الفقهية الميسرة

وأمّا التمكّن من الوطء غدوا ورواحا فهو معتبر في حق الرجل خاصة « 1 » . الثاني - الإحصان في باب القذف : وفسّر بأنّه : « اجتماع البلوغ ، والعقل ، والحريّة ، والإسلام ، والعفّة في شخص » فمن اجتمعت فيه هذه الخمسة صار محصنا رجلا كان أو امرأة ، واستحق قاذفه الحدّ . هذا ، ولكن قال في الشرائع : « كمال العقل » بدلا عن العقل « 2 » . وسيأتي تفصيل ذلك في عنواني : « الزنى » و « القذف » . إحياء [ المعنى : ] لغة : من الحياة ضد الممات ، أي جعل الميت حيّا ، أو بمعنى الاستبقاء ، ومنه قوله تعالى حكاية عن نمرود : أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ « 1 » أي اخلّي من وجب عليه القتل ، وأميت بالقتل . اصطلاحا : يأتي في موردين : 1 - إحياء الليل 2 - إحياء الموات إحياء الليل اصطلاحا : قال في مجمع البحرين : « . . . شدّ مئزره وأحيا ليله ، أي ترك نومه الذي هو أخ الموت واشتغل بالعبادة . . » « 2 » . وكأنّ مراده : أنّ النوم موت ، ولمّا كان الإحياء مقابل الإماته فإحياء الليل عدم النوم فيه . ويبدو أنّه لا دخل للاشتغال بالعبادة في تحقّق مفهوم الإحياء ، ولذلك يقال : إنّ الإحياء في الليالي التي يستحب

--> ( 1 ) راجع : الروضة 9 : 72 - 80 والشرائع 4 : 150 . ( 2 ) راجع : الروضة 9 : 179 ، الجواهر 41 : 417 ، المسالك 2 : 436 ، الشرائع 4 : 165 . 1 البقرة : 258 . 2 مجمع البحرين : « حيا » .