الشيخ محمد علي الأنصاري

314

الموسوعة الفقهية الميسرة

خامسا - الاكتحال بالسواد : وفي حرمته وعدمه أقوال : 1 - الحرمة : وهو قول للمفيد والشيخ وسلّار وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد الحلّي وآخرين ، بل قيل : إنّه المشهور . 2 - الكراهة : وهو قول للشيخ في الخلاف والاقتصاد والجمل ، وابن زهرة في الغنية ، والمحقق في النافع « 1 » . 3 - الحرمة ولكن لا مطلقا بل إذا اكتحل للزينة ، ذهب إليه السيد الخوئي في المعتمد « 2 » ، وهو الظاهر من كلام الصدوق في المقنع والسبزواري في الذخيرة « 3 » . ومهما يكن فالاكتحال بغيره لا بأس به ، كما أنّ الرجل والمرأة مشتركان في الحكم . سادسا - النظر في المرآة : المشهور بين الفقهاء هو حرمة نظر المحرم - سواء كان رجلا أو امرأة - في المرآة ، ولكن نقل عن الشيخ في الجمل وابن حمزة والقاضي وابن زهرة والمحقق - في النافع - القول بالكراهة . وقيّد السبزواري الحكم في الذخيرة بالزينة ، فلا يحرم لو كان النظر لغرض غير الزينة « 1 » . سابعا - لبس المرأة الحلي للزينة : نسب حرمة لبس المرأة الحلي للزينة إلى المشهور « 2 » ، ونفى في المدارك الإشكال فيه « 3 » . ولا فرق في ذلك بين أن يكون معتادا أو لا . وأمّا إذا لم يكن بقصد الزينة فإن كان معتادا فلا إشكال فيه ، واما إذا لم يكن كذلك ، فقال جماعة : إنّه مكروه ، كالشيخ وابن سعيد والعلّامة وغيرهم . بينما عدّ المحقق ذلك من المحرّمات . وفصّل في الجواهر بين ما إذا كان زينة في حدّ نفسه فهو حرام وإن لم تقصده ، وبين ما لم يكن كذلك فلا يحرم إلّا إذا قصدت به الزينة . ومهما يكن ففي صورة جواز اللبس لهنّ ينبغي أن لا يظهرن ذلك لأزواجهنّ ،

--> ( 1 ) راجع هذا وما قبله الجواهر 18 : 346 . ( 2 ) المعتمد 4 : 148 . ( 3 ) نقله عنهم صاحب المدارك 7 : 335 . 1 الجواهر 18 : 348 . 2 الجواهر 18 : 372 . 3 المدارك 7 : 346 .