الشيخ محمد علي الأنصاري
310
الموسوعة الفقهية الميسرة
الجنيد « 1 » وسلّار « 2 » إلى ذلك : « إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » . وقال الشيخ في المبسوط : « والتلبيات الأربع فريضة ، وهي : لبيك اللهم ، لبيك ، لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك » « 3 » وبه قال أبو الصلاح « 4 » وابن البراج « 5 » وابن حمزة « 6 » وابن إدريس « 7 » وأكثر المتأخرين « 8 » . ب - مندوبات الإحرام : ذكر الفقهاء للإحرام مندوبات نشير إليها فيما يلي : الأوّل - التلبية للرجال وتكرارها عند نوم المحرم واستيقاظه ، وعند علوّ الآكام ، ونزول الأهضام ، وبعد كلّ صلاة ، وملاقاة راكب . ويقطع التلبية عند الزوال يوم عرفة إذا كان حاجّا ، وإن كان معتمرا بمتعة إذا شاهد موضع بيوت مكة القديمة ، وحدّها لمن جاء عن طريق المدينة : عقبة المدنيين . وإن كان معتمرا مفردا ، فقيل : عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها ، وقيل : كان مخيرا بين فعلها عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة « 1 » . وهل القطع واجب أو مستحب ؟ قال السيد اليزدي : « وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ، وهو الأحوط ، وقد يقال بكونه مستحبا » « 2 » . ويظهر من السيد الحكيم أنّ وجوب القطع - هنا - بمعنى عدم مشروعية التلبية لا الوجوب التكليفي ؛ لأنّ النهي بعد الأمر وإن كان ظاهرا في الرخصة ، لكن ذلك في غير العبادة ، أمّا فيها فظاهر في عدم المشروعية « 3 » . الثاني - رفع الصوت بالتلبية - للحجّ على طريق المدينة - إذا علت راحلته
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) المراسم : 108 ، ولكن حذف من القسم الأوّل : « لبيك لا شريك لك لبيك » . ( 3 ) المبسوط 1 : 316 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 193 . ( 5 ) المهذّب 1 : 215 . ( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 687 . ( 7 ) السرائر 1 : 536 . ( 8 ) المدارك 7 : 268 . 1 المدارك 7 : 293 - 296 ، الجواهر 18 : 273 . 2 العروة : فصل كيفية الإحرام ، المسألة 21 . 3 المستمسك 11 : 422 .