الشيخ محمد علي الأنصاري

302

الموسوعة الفقهية الميسرة

امتنع الاكتفاء به إلّا أن يدرك عقله حجيّة رأي الغير فيفتي له بجواز الاحتياط فيكتفي به أيضا ، وكون المسألة وفاقية أو خلافية لا يصلح علّة للاكتفاء به وعدمه » « 1 » . أقسام الاحتياط من حيث المورد : قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجبا وكان قاطعا بعدم حرمته كما في الدعاء عند رؤية الهلال ، لاحتمال وجوبه مع القطع بعدم حرمته . وقد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمة فعل وكان قاطعا بعدم وجوبه كما في التدخين ( استعمال السيجائر ) إذ يحتمل حرمته مع القطع بعدم وجوبه . وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار ، كما إذا لم يعلم أنّ وظيفته القصر أو التمام ، أو أنّ وظيفته الظهر أو الجمعة . . . وما تقدّم قد يكون في عملين مستقلّين - كالأمثلة المتقدّمة - وقد يكون في عمل واحد كما إذا دار الأمر بين وجوب الجهر والإخفات في صلاة الظهر يوم الجمعة ، للأمر بالإجهار بها في جملة من الأخبار . ومقتضى الاحتياط حينئذ أن يكرّر القراءة مرتين جهرا وإخفاتا ، إحداهما بنية القراءة المأمور بها ، والأخرى بنية القراءة القرآنية لأنّها تجوز في الصلاة . ومن موارد الاحتياط ، الاحتياط في الجمع في الترك ، كما إذا علم بحرمة أحد فعلين ، فإنّ الاحتياط يقتضي تركهما معا . وقد يكون في الجمع بين الإتيان بأحد الفعلين وترك الآخر كما إذا علم إجمالا بوجوب الأوّل أو حرمة الثاني « 1 » . أقسام الاحتياط من حيث الإلزام : ينقسم الاحتياط من حيث الإلزام وعدمه إلى : 1 - الاحتياط الوجوبي : وهو الاحتياط الذي يلزم مراعاته ، وهذا على نحوين : الف - الاحتياط في الفتوى : ويكون ذلك في الموارد التي لم يصل الفقيه فيها إلى دليل قطعي في المسألة ؛ إمّا لتعارض الأدلّة ، أو عدم الدليل أصلا ، مع

--> ( 1 ) المستمسك 1 : 9 . 1 العروة ( الاجتهاد والتقليد ) ، المسألة 3 والتنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 72 .