الشيخ محمد علي الأنصاري

289

الموسوعة الفقهية الميسرة

على التحديد بالعددين تعبّدا » « 1 » . ولكن قال المحقق الكركي ردّا على التحديد : « ولعلّ رواية السكوني بني فيها الأمر على مقتضى ذلك الزمان وإلّا فقد تدعو الحاجة إلى الطعام قبل الثلاثة والأربعين إذا لم يوجد بائع أصلا » « 2 » . ما يتحقق فيه الاحتكار : أهمّ شيء يبحث حوله في الاحتكار هو البحث عمّا يتحقق فيه الاحتكار ، ففيه ما هو متفق عليه ، وفيه ما هو مختلف فيه . أمّا المتفق عليه فهو : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقد وردت بذلك النصوص ويظهر من بعضها انحصاره فيها مثل رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب » « 3 » وفي روايات أخرى « 4 » زيادة « السمن » . ومهما يكن فإنّ هذه الخمسة ممّا اتفق على تحقق الاحتكار فيها كما صرّح بذلك المحقق الأردبيلي « 1 » وغيره . وألحق جماعة « الزيت » بالخمسة المذكورة استنادا إلى رواية السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت » « 2 » . ومن هؤلاء : الصدوق « 3 » والعلّامة في التحرير « 4 » والشهيدان « 5 » والمحقق الثاني « 6 » . . . وزاد جماعة آخرون - على ما تقدّم - « الملح » ، منهم الشيخ « 7 » وابن حمزة « 8 » والعلّامة « 9 » والشهيدان « 1 » ، ولعلّه للتعليل الوارد في بعض الأخبار الواردة في الأجناس الخمسة المتقدّمة : من حاجة الناس إليه .

--> ( 1 ) المكاسب : 213 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 42 . ( 3 ) الوسائل 12 : 312 ، الحديث 7 . ( 4 ) نفس المصدر ، صفحة 314 ، الحديث 10 . 1 مجمع الفائدة 8 : 26 . 2 الوسائل 12 : 314 ، الحديث 10 . 3 نسبه إليه في المختلف : 346 . 4 تحرير الأحكام 1 : 299 . 5 الروضة البهية 3 : 299 . 6 جامع المقاصد 4 : 40 . 7 المبسوط 2 : 195 . 8 الوسيلة : 260 . 9 التذكرة 1 : 585 . 1 الدروس 3 : 180 .