الشيخ محمد علي الأنصاري
267
الموسوعة الفقهية الميسرة
أجل [ المعنى : ] لغة : المدّة - أي القطعة من الزمان - ، وأجل الشيء مدّته ووقته الذي يحلّ فيه ، وجمعه آجال « 1 » . اصطلاحا : لا يختلف عن معناه اللغوي ، فالأجل في كلّ مورد هو المدّة المنظورة فيه . تقيدت بعض الأحكام أو متعلّقاتها بالزمان ، ولكن عبّر في بعضها ب « الأجل » مثل بيع السلم ، والقرض وأمثال ذلك ، بينما لم يعبّر في بعضها الآخر بذلك ، مثل البلوغ والصوم والحمل - أقلّه وأقصاه - ومدّة التربّص في اللعان والزمان الذي تجب فيه المضاجعة ، والوطء و . . . التي يعبّر عن هذه غالبا ب « المدّة » والزمان . ونحن نشير - هنا - إشارة سريعة إلى ما ورد فيه التعبير عن الزمان ب « الأجل » خاصّة ونحيل التفصيل إلى نفس العناوين . أهمّ ما ورد فيه التعبير بالأجل : أوّلا - بيع السلف ( السلم ) وهو ما كان الثمن فيه حالّا والمثمن مؤجّلا . ويجب فيه تعيين الأجل ، فإنّه لو ذكر المتعاقدان أجلا مجهولا ، أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان معا يؤدّي إلى الجهالة كان باطلا « 1 » . ثانيا - بيع النسيئة : وهو ما كان فيه الثمن مؤجّلا والمثمن حالّا عكس السلف . ويجب - هنا أيضا - تعيين الأجل مفهوما ومصداقا ، فلو لم يعيّن كذلك بطل بلا خلاف ظاهرا « 2 » . ثالثا - عقد المتعة : ويجب فيه ذكر الأجل وتحديده إجماعا ، فلو لم يذكره لم يكن عقد متعة ، وانعقد دائما على المشهور لما روي عن الصادق عليه السلام : « إن سمّى الأجل فهو متعة وإن لم يسمّ فهو نكاح
--> ( 1 ) المصباح المنير ( أجل ) . 1 الجواهر 24 : 299 . 2 المكاسب : 303 .