الشيخ محمد علي الأنصاري
268
الموسوعة الفقهية الميسرة
ثابت » « 1 » . وذهب بعض إلى بطلانه « 2 » . رابعا - عقد القرض : ولا يشترط فيه الأجل ولو شرط فيه لم يلزم ، قال صاحب الجواهر : « لو شرط التأجيل للقرض في عقد القرض لم يلزم على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . . . » « 3 » . ومعنى ذلك : أنّه لا يلزم الوفاء بشرط الأجل في عقد القرض ، فتجوز المطالبة من قبل المقرض ، أو الدفع من قبل المستقرض قبل الأجل . هذا وقد ورد ذكر الأجل - في مسألة الدّين - في قوله تعالى : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ « 4 » . خامسا - في عقد الكفالة : فإنّ الكفالة تارة تكون مطلقة أي غير مقيّدة بشيء ، وتارة تكون معجّلة أي مقيّدة بالتعجيل - وهي التي يعبّر عنها ب « الحالّة » - ، وتارة تكون مؤجّلة أي مقيّدة بأجل ك « شهر » مثلا ، فمع الإطلاق والتعجيل ، للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه ، ومع التأجيل لا يحّق له المطالبة إلّا بعد انقضاء الأجل ، وإذا سلّمه بعد انقضائه تاما فقد برئ ، وإلّا فله حبسه حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه . وعلى أيّ ، فلا بدّ من معلوميّة الأجل بما ترتفع معه الجهالة . قال في الجواهر : « وكيف كان فتصحّ حالّة ومؤجّلة على الأظهر ، بل لا خلاف في الثاني . . . وحينئذ مع الإطلاق تكون صحيحة معجّلة ، وإذا اشترط الأجل فلا بدّ أن يكون معلوما على وجه لا يختلف زيادة ونقصا بلا خلاف نجده فيه بيننا . . . وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنّ للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا إن كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة . وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة ، فإن سلّمه تسليما تاما بحيث يتمكن المستحق منه فقد برئ ممّا عليه . . .
--> ( 1 ) الجواهر 30 : 172 . ( 2 ) منهاج الصالحين ؛ كتاب النكاح ، فصل « عقد المتعة » ، المسألة 1 . ( 3 ) الجواهر 25 : 30 . ( 4 ) البقرة : 282 .