الشيخ محمد علي الأنصاري

262

الموسوعة الفقهية الميسرة

وكذلك بالنسبة إلى الشرط ، فلو باع الدار التي قيمتها ألف ومئة ، بألف ، وشرط عليه عملا يساوي مئة ، كان في اللب قد باعها بألف ومئة ، فيكون بإزاء الشرط قسط من الثمن ، ففي مثله يجوز التبعيض « 1 » . ويظهر من السيد الخوئي عدم لزوم المطابقة في الجزء والكلّ فتصحّ إجازة البيع في جزء المبيع خاصة ، وأمّا بالنسبة إلى الشرط فتصحّ - مع عدم المطابقة - فيما إذا كان الشرط بنفع المالك ، وأمّا إذا كان بنفع الأصيل ولم يجزه المالك فالإجازة تكون باطلة « 2 » . رابعا - هل الإجازة قابلة للإرث ؟ : يظهر من أغلب الفقهاء من زمن الشيخ الأنصاري وما دون - حيث تطوّرت في عهدهم هذه الأبحاث - أنّ الإجازة حكم من أحكام العقد ، وليست حقا من حقوق المالك ، وبناء على ذلك فلا تكون قابلة للإرث - كالخيار القابل له لكونه حقا - نعم ، إنّ الوارث يرث المال المعقود عليه فضولة ، وبعد ذلك يكون هو بالخيار بين ردّ ذلك العقد أو إجازته بناء على عدم لزوم اتحاد المالك والمجيز حال العقد كمن باع مال أبيه ثم تبين كونه ميتا « 1 » . وأمّا الفرق بين إرث الإجازة ، وإرث المال المعقود عليه فظاهر ؛ لأنّه على الأوّل يرث الإجازة كلّ وارث حتى من لا يرث المال كالزوجة - في بعض الصور على بعض المباني - وعلى الثاني إنّما تكون الإجازة حقا لمن انتقل إليه المال وليس لمن لم ينتقل إليه المال حق التنفيذ أو الردّ « 2 » . وربّما يظهر الفرق في كيفية الإجازة ، فإنّه بناء على إرث المال يكون لكلّ من الوارث حق الإجازة والردّ بمقدار سهمه من الإرث من المال المعقود عليه ، وأمّا بناء على إرث الإجازة فيأتي فيه البحث عن كيفية إرث الخيار وإعماله ، لاشتراكهما في ذلك « 3 » .

--> ( 1 ) البيع 2 : 229 - 234 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 229 - 242 . 1 راجع كلّ ذلك : المكاسب : 136 ، حاشية السيد على المكاسب : 160 ، منية الطالب 1 : 256 ، البيع 2 : 219 ومصباح الفقاهة 4 : 220 . 2 المصادر السابقة . 3 مصباح الفقاهة 4 : 221 .