الشيخ محمد علي الأنصاري
256
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأقوال في المسألة [ أي في الإجازة ] : اختلفت الأقوال في الإجازة هل أنّها ناقلة أو كاشفة ، وإذا كانت كاشفة فمن أيّ نوع وبأيّ تفسير ، ونحن نشير إلى ما توصّلنا إليه من الأقوال فيما يلي : 1 - ما ذهب إليه المشهور « 1 » ، وهو الكشف بمعنى أنّ الشرط في صحّة العقد هو الرضى الأعمّ من الحاصل فعلا أو ما يحصل في المستقبل ، فيكون الشرط في صحّة العقد الفضولي حصول الرضى في المستقبل الذي يحصل بالإجازة . وقال صاحب الجواهر : « . . . الثالث وهو التحقيق أن يكون الشرط حصول الرضى ولو في المستقبل الذي يعلم بوقوعه من المالك مثلا . . . » « 2 » . 2 - ما ذهب إليه صاحب الفصول وأخوه صاحب الحاشية وجماعة ، وهو الكشف بمعنى أنّ الشرط في صحّة العقد هو تعقّبه بالرضى « 3 » . 3 - ما اختاره الشيخ الأنصاري وهو النقل ثم الكشف الحكمي ، قال : « وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا أنّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو النقل ثم بعده الكشف الحكمي ، وأمّا الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال » « 1 » . 4 - واختار المحقق الرشتي - كما نسب إليه - الكشف بمعنى أنّ المعتبر هو الرضى الأعم من التقديري ، والإجازة كاشفة عنه ، أي تكشف عن رضى المالك لو التفت إلى العقد « 2 » . 5 - واختار السيد اليزدي النقل ثم الكشف الحقيقي ، قال : « ثم إنّ التحقيق عندي هو القول بالنقل بحسب القواعد . . . وأمّا بحسب الأخبار فالكشف الحقيقي إن تعدّينا عن باب النكاح من أجل الإجماع المركّب أو تنقيح الناط أو تمّ دلالة صحيحة ابن قيس على الكشف كما لا يبعد ؛ . . . » « 3 » . 6 - ويظهر من صاحب الكفاية اختيار الكشف الحكمي بأحد شقّيه ، قال :
--> المكاسب : 152 . ( 1 ) حاشية السيد على المكاسب : 152 . ( 2 ) الجواهر 22 : 289 . ( 3 ) حاشية السيد على المكاسب : 152 . 1 المكاسب : 133 . 2 منية الطالب 1 : 234 . 3 حاشية السيد على المكاسب : 152 .