الشيخ محمد علي الأنصاري
257
الموسوعة الفقهية الميسرة
« لا يخفى أنّ قضية قاعدة وجوب الوفاء بالعقود بعد التقييد بطيب المالك ورضاء من له الاختيار ، وهو تحقق مضمونها بعد تحقق العقد والرضى . . . فلا وجه للقول بالكشف بمعنى تحقق المضمون قبل ذلك لأجل تحققها فيما بعد ، نعم بمعنى الإجازة بتحقق مضمونه حقيقة ممّا لا محيص عنه بحسب القواعد ، فلو أجاز المالك مثل الإجارة الفضولية بعد انقضاء بعض مدّتها أو الزوج أو الزوجة عقد التمتع كذلك أي بعد انقضاء بعض المدّة فيصحّ اعتبار الملكية حقيقة للمستأجر ، والزوجيّة لهما في تمام المدّة التي قد انقضى بعضها بل ولو انقضى تمامها لتحقق منشأ انتزاعها . . . وأمّا كشف الإجازة عن سبق العلّة التامّة كما يظهر من المحقق الثاني ، وكذا كشفها عن سبق الأثر مع دخلها في التأثير ، وكذا النقل والكشف الحكمي كما أفاده ( قده ) [ أي الشيخ الأنصاري ( قده ) ] فعلى خلاف ما تقتضيه القواعد . . . » « 1 » . 7 - ويظهر من المحقق النائيني اختيار الكشف الحكمي أيضا حيث قال : « ولكن أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي والنقل التي يعبّر عنها بالكشف الحكمي ، ولكن لا من باب التعبّد الصرف بأن يكون مقتضى القاعدة هو النقل وإنّما ثبت الكشف بالتعبّد ، بل لأنّه هو مقتضى القاعدة . . . » « 1 » . 8 - والمستفاد من مجموع كلمات الإمام الخميني هو القول بالنقل حيث قال - بعد البحث عن الإجازة من حيث القواعد - : « فتحصّل من جميع ما تقدّم أنّ النقل من زمان الإجازة لا مانع منه عقلا ولا عرفا ولا شرعا ، فإنّ العقد المسببي باق عرفا إلى زمان الإجازة ، ولحوقها به موجب لإتمامه ، ومضمونه ليس إلّا النقل . . . » « 2 » . نعم ، جعل تنفيذ ما بقي من العقد - في مثل الإجارة التي مضى مقدار منها - موكولا إلى العرف والشرع ، فإن ساعدا مع تحليل مفاد العقد بحسب الأزمان فيحكم بصحّة مفاده - فيما بقي - بعد الإجازة وإلّا فلا . ثم قال بعد ذكر
--> ( 1 ) حاشية السيد على المكاسب : 34 - 35 . 1 منية الطالب 1 : 241 . 2 البيع 2 : 176 .