الشيخ محمد علي الأنصاري

255

الموسوعة الفقهية الميسرة

اختلفوا في بيان كيفية هذا الكشف على أقوال : 1 - الكشف الحقيقي الصرف بمعنى عدم مدخلية للإجازة في التأثير أصلا بل هي مجرّد كاشف عن صحّة العقد . وهناك تصورات ثلاثة لهذا النوع من الكشف وهي : الف - أن يكون العقد مشروطا بالرضى المقارن الأعمّ من الفعلي والتقديري بمعنى كون المالك راضيا على فرض التفاته إليه وإلى ما فيه من المصلحة وإن لم يكن بالفعل راضيا . ب - أن يكون العقد مشروطا بأمر واقعي لا نعرفه ، ويكون ذلك الأمر ملازما للإجازة الاستقبالية ، فتكون كاشفة عن حصول ذلك الشرط من غير أن يكون لها دخل في التأثير ، وذلك الأمر المكشوف عنه مقارن للعقد . ج - أن لا يكون هناك شرط - من ناحية الرضى - أصلا وإنّما رتّب الشارع الأثر - من أوّل الأمر - على العقد الذي يتعقّبه الرضى في علم الله لا على غيره . 2 - الكشف الحقيقي بمعنى إرجاع الشرط إلى التعقب والحكم بكون العقد مشروطا بأمر اعتباري مقارن ، وهو تعقّبه بالرضى ، وهو حاصل عند العقد . 3 - الكشف الحقيقي بمعنى كون نفس الإجازة المتأخّرة شرطا ، فيكون الشرط وجودها في المستقبل ، وهذا ظاهر المشهور . 4 - الكشف الحقيقي بالمعنى المتقدّم ولكن مع ادعاء كون الشرط هو الوجود الدهري للإجازة بمعنى أنّه وإن كان بحسب الزمان متأخّرا ولكن بحسب وعائه الدهري مقارن ، ويمكن إرجاعه إلى السابق . ثانيا - الكشف الحكمي : وقد فسّر بتفسيرين : الأوّل - الكشف الحكمي بمعنى كون الإجازة شرطا ومؤثّرا من حين وجودها إلّا أنّ تأثيرها إنّما هو في السابق ، بمعنى أنّها تقلب العقد مؤثّرا من الأوّل ، ولعلّ ذلك مراد من قال : إنّها ناقلة إلّا أنّه يجري عليها جميع أحكام الكشف . الثاني - الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الكشف بقدر الإمكان لا بمعنى القلب ، ولا بمعنى ترتيب جميع الآثار « 1 » .

--> ( 1 ) راجع - هذا وما تقدّمه - كلا من المكاسب : 132 - 133 ، وحاشية السيد اليزدي على