الشيخ محمد علي الأنصاري

235

الموسوعة الفقهية الميسرة

المستأجر - جاهلا بالبطلان « 1 » . بيع العين المستأجرة : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به ، لاختلاف متعلّق البيع والإجارة فإنّ متعلّق البيع هو العين ، ومتعلّق الإجارة هو المنفعة ، وملكيّة العين وملكيّة المنفعة ملكيّتان مستقلّتان عرضيّتان قابلتان للتفكيك ؛ فلذلك يملك المستأجر المنفعة دون العين ، وعليه يجوز للمالك تمليك العين لفرد آخر غاية الأمر يملّكه العين مسلوبة المنفعة طول مدة الإجارة ، نعم يتخير المشتري - لو كان جاهلا بكون العين مستأجرة - بين الصبر حتى انتهاء مدة الإجارة وبين الفسخ ، قال صاحب الجواهر : « ولا تبطل [ أي الإجارة ] بالبيع للعين المستأجرة ؛ لعدم المنافاة بعد اختلاف متعلّقهما ، نعم يتخير المشتري مع جهله بين الصبر إلى انتهاء مدة الإجارة وبين الفسخ باعتبار اقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع كما هو الغالب ، بخلاف العالم بذلك فإنّه لا خيار له . . . » « 2 » وقال مثله في العروة « 1 » ، وعلّق عليه في المستمسك قائلا : « بلا خلاف ولا إشكال ، ويشهد له جملة من النصوص » « 2 » . إجارة العين المستأجرة : المعروف بين الفقهاء هو : جواز إجارة العين المستأجرة بأقل ممّا استأجرها به وبالمساوي سواء أحدث فيها شيئا أو لا ؟ وكذا يجوز أن يؤجرها بالأكثر إذا كان أحدث فيها ما يوجب كمالا فيها ، وقد ادّعى في الحدائق « 3 » عدم الخلاف في ذلك كلّه ، وإنّما الخلاف فيما إذا آجرها بأكثر ممّا استأجرها ولم يحدث فيها شيئا فالأقوال فيه كما يلي : 1 - عدم الجواز : اختاره القدماء كالشيخين والمرتضى وابن الجنيد والصدوق والحلبي والقاضي - على ما حكي عنهم « 4 » - . قال الشيخ المفيد : « ولا بأس أن يستأجر الإنسان دارا أو حانوتا ويؤاجرهما بأكثر ممّا استأجرهما به إذا كان قد أحدث فيهما مصلحة ، فإن لم يكن

--> ( 1 ) العروة : الإجارة ، فصل 3 ، المسألة 16 . ( 2 ) الجواهر 27 : 206 . 1 العروة : الإجارة ، فصل 2 ، المسألة 1 . 2 المستمسك 12 : 29 . 3 الحدائق 21 : 292 . 4 نفس المصدر .