الشيخ محمد علي الأنصاري

231

الموسوعة الفقهية الميسرة

2 - إذا كانت العين موصى بها للمؤجر ما دام حيّا فتكون هذه الصورة كسابقتها إلّا أنّ بقاء الإجارة بعد موته موقوف على إجازة من بيده الإجازة « 1 » . 3 - إذا كان الأجير أجيرا خاصّا فمات كما إذا استأجر شخصا معينا لعمل ما فمات ، فتنفسخ الإجارة . رابعا - إذا اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه كما إذا استأجر سيارة واشترط المؤجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، فطرأ عذر منع عن الانتفاع بها . والعذر تارة عام وتارة خاص . الأوّل - إذا كان العذر عاما : كما إذا منع الطريق للعموم لسبب ما ، ففي العروة والمستمسك « 2 » والمستند « 3 » اختيار البطلان ، ونقل في المستمسك عن القواعد وجامع المقاصد القول بتخيير المستأجر بين الفسخ والإبقاء . الثاني - إذا كان العذر خاصا : فهنا تارة يشترط المباشرة وتارة لا يشترط : الف - إذا لم يشترط المباشرة : فلا تبطل الإجارة قطعا ، والصورة خارجة عن مورد البحث . ب - إذا اشترط المباشرة : وهنا تارة يكون الشرط على نحو القيديّة بحيث يكون من باب وحدة المطلوب لا تعدّده ، ففي هذه الصورة استظهر في العروة البطلان وارتضاه في المستمسك « 1 » ثم احتمل - صاحب العروة - الصحّة واستظهرها في المستند « 2 » أيضا ؛ لأن المصحّح للإجارة هو الحيثيّة القائمة بالعين ، وهي أن تكون قابلة للانتفاع ، لا الحيثية القائمة بالمستأجر وهي قدرته على الانتفاع ، والمفروض حصول الحيثية الأولى . وتارة لم يكن على نحو القيديّة ، ويظهر من مفهوم كلام صاحب العروة عدم البطلان ، ولكن بناه في المستند « 3 » على أنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد أو لا ؟ فعلى الأوّل يكون العقد باطلا دون الثاني واختار هو عدم البطلان .

--> العروة : 132 . ( 1 ) مستند العروة : 133 ، تحرير الوسيلة : الإجارة ، المسألة 11 . ( 2 ) المستمسك 12 : 58 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 . 1 المستمسك 12 : 58 . 2 مستند العروة : 192 . 3 نفس المصدر .