الشيخ محمد علي الأنصاري

220

الموسوعة الفقهية الميسرة

المسبب يجب مع حصول سببه فيه ، فوضع الحجر يوجب التردّي ، أمّا لو انتفى الترتّب فالضمان عليهما ، كما لو حفر ووضع الحجر فإنّ الضمان عليهما " . قلت : لا يخلو كلامهما من خفاء في الجملة ، والذي ذكره غيرهما أنّه يقدّم الأوّل في الجناية وإن تأخّر حدوثه عن الآخر ، وربّما احتمل ترجيح الأقوى ، كما لو نصب سكينا في البئر المذكور ، وقد يحتمل قويا تساوي السببين لاشتراكهما في التلف الحاصل خارجا ، وأنّه لولا الحجر لم يحصل التردّي في البئر ، كما أنّه لولا البئر لم يؤثّر العثور بالحجر تلفا ، بل لو فرض كون كلّ من السببين متلفا لو استقل إلّا أنّهما اشتركا فيما تحقق في الخارج من التلف يتجه أيضا فيه الاشتراك في الضمان . . . » « 1 » . كان هذا كلام صاحب الجواهر : نقلناه بطوله لاشتماله على فوائد جمّة منها التوصّل إلى ما نقلناه من الضابطة عن صاحب العناوين ، وهي : أنّ الضمان يكون على من ينسب إليه الإتلاف عرفا سواء كان السبب أو المباشر أو السببان معا . كانت هذه هي الأمور العامّة المرتبطة بقاعدة الإتلاف ، وهناك بعض الموارد الخاصة يأتي البحث عنها في موارد أخر مثل البحث عن ضمان الطبيب والأجير ، والصانع فيما يتلفه بتفريط أو غير تفريط ، فسوف يأتي البحث عنه في عنوان « الإجارة » كما أنّ البحث عن إتلاف الصيد يأتي في عنوان « الإحرام » أو « الصيد » وهكذا . . . كما أنّ البحث عن إتلاف الهيئات المحرّمة كآلات القمار والملاهي وأمثالها قد تقدّم في عنوان آلات القمار وآلات الملاهي والآنية . وسوف نتعرّض لأهم أبحاث الضمان في عنوان « الضمان » . مظانّ البحث : عمدة ما يبحث فيه عن الإتلاف هو : الغصب ، والديات . ويبحث بصورة جزئية عن ذلك في موارد متفرّقة مثل : 1 - المكاسب المحرّمة : بيع آلات الملاهي والقمار والأصنام وآنية الذهب والفضة عند

--> ( 1 ) الجواهر 37 : 55 .