الشيخ محمد علي الأنصاري

189

الموسوعة الفقهية الميسرة

وظاهر ابن حمزة « 1 » . وذهب آخرون إلى الحرمة من باب أنّها من الخبائث وإن كانت طاهرة في حدّ ذاتها ، كما يظهر ذلك من المحقق « 2 » والعلّامة في بعض كتبه « 3 » وصاحب الرياض « 4 » والسيد الخوئي في المنهاج « 5 » . هذا كلّه في غير الإبل ، أمّا فيها فقد تقدّم الكلام فيه مشبعا في عنوان « إبل » وأنّه جائز شربه وجميع التصرّفات فيه . 3 - جواز بيعها : في جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه - عدا بول الإبل - قولان : الف - تحريم بيع الأبوال مطلقا ممّا يؤكل وما لا يؤكل إلّا بول الإبل خاصة ، وهو مختار المفيد « 6 » وسلّار « 7 » ، ويظهر من الشيخ في النهاية « 8 » والعلّامة في التذكرة « 9 » والقواعد « 1 » . ب - جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه مطلقا ، قال صاحب الجواهر : « . . . لكن يقوى في النظر جواز التكسّب بها أيضا وفاقا للحلّي والفاضل في المختلف والتحرير والآبي والشهيدين والكركي وغيرهم . . . » « 2 » . وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه جماعة من القدماء والمتأخرين ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه ، فالظاهر جواز بيعها ، وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان . . . » « 3 » . أي بناء على القول بحرمة شربها للاستخباث ففي الجواز وعدمه قولان . فالقول بعدم الجواز مبنيّ على عدم وجود منفعة محلّلة مقصودة ، والنادرة لا تبرّر الجواز وإلّا لجاز بيع كلّ شيء .

--> ( 1 ) الوسيلة : 364 . ( 2 ) الشرائع 3 : 227 . ( 3 ) القواعد 1 : 158 . ( 4 ) الرياض 2 : 289 . ( 5 ) منهاج الصالحين 2 : 379 ، المسألة 1698 . ( 6 ) المقنعة : 587 . ( 7 ) المراسم : 170 . ( 8 ) النهاية : 364 . ( 9 ) التذكرة 1 : 583 . 1 القواعد 1 : 121 . 2 الجواهر 22 : 21 . 3 المكاسب : 3 .