الشيخ محمد علي الأنصاري
190
الموسوعة الفقهية الميسرة
والقول بالجواز مبنيّ على أنّ المنفعة الظاهرة - ولو عند الضرورة - للشرب كافية في الجواز . ويبدو أنّ القول بالجواز وعدمه يدور مدار وجود منفعة محلّلة مقصودة وعدمه ، فعلى القول بوجودها يلتزم بجواز البيع وإلّا فلا . ويظهر من تحرير الوسيلة « 1 » والمنهاج « 2 » وجود مثل هذه المنفعة في الأبوال . ثانيا - أبوال ما لا يؤكل لحمه : والبحث حول ذلك يقع في الموارد التالية أيضا : 1 - نجاستها : لا خلاف - ظاهرا في الجملة - في نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه ، بل نقل دعوى إجماعات كثيرة على ذلك « 3 » ، وربما ادعي كونه ضروريا « 4 » . ولا فرق في ما لا يؤكل بين كونه كذلك بالأصالة أو بالعرض كالحلال الجلّال . نعم ، هناك اختلاف في أبوال الطيور المحرّمة ، وفيها أقوال ثلاثة : الف - نجاسة بولها وخرئها مطلقا كما هو المشهور . ب - طهارتهما مطلقا كما ذهب إليه العماني والجعفي والصدوق والعلّامة وصاحب الحدائق . ج - التفصيل بالحكم بطهارة خرئها والتردّد في نجاسة بولها ، كما ذهب إليه المجلسي وصاحب المدارك . ومنشأ الخلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار « 1 » . . . 2 - عدم جواز شربها : المعروف - بين الفقهاء - هو الحكم بعدم جواز شربها ، بل ربما ادّعي عليه الإجماع ، قال صاحب الجواهر : « . . . الرابع : الأعيان النجسة كالبول ممّا لا يؤكل لحمه نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر ؛ فإنّه لا يجوز شربها اختيارا إجماعا أو
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 494 ، كتاب المكاسب ، المسألة 4 . ( 2 ) منهاج الصالحين 2 : 4 ، المسألة 6 . ( 3 ) المستمسك 1 : 273 . ( 4 ) التنقيح 1 : 445 . 1 التنقيح 1 : 448 .