الشيخ محمد علي الأنصاري
183
الموسوعة الفقهية الميسرة
وجبت قطع موضع الذبح بيده « 1 » . تاسعا - نحر الإبل : المعروف بين الفقهاء - بل ادّعي عليه عدم الخلاف والإجماع - أنّ تذكية الإبل تنحصر بالنحر ، فلا تذكّى لو ذبحت ، ولكن توقف فيه المحققان : الأردبيلي والسبزواري - تبعا لما ينقل عن ثاني الشهيدين في بعض الحواشي - بدعوى عدم الاطّلاع على رواية تدلّ على المطلوب . ومع ذلك فقد ادّعي الإجماع على اختصاص الإبل بالنحر ، كما نقل عن الغنية والخلاف : أنّ النحر في الإبل ، والذبح في ما عداها هو السنة الشريفة بلا خلاف - إلى أن قالا - : « ولا يجوز في الإبل الذبح وفي ما عداها النحر ، فإن فعل ذلك لم يحلّ الأكل بدليل إجماع الطائفة » . وكيفية النحر هو : الضرب بما يصلح به التذكية في لبّة الإبل « 2 » . ويستحب أن تربط أخفافها إلى آباطها وتطلق رجلاها ، أي يجمع خفا يديها ويربطان ممّا بين الخفين إلى الإبطين وتطلق رجلاها « 1 » . عاشرا - لقطة الإبل : إذا وجد البعير في كلأ وماء سواء كان صحيحا أو لا ، أو وجد في غيره وكان صحيحا فلا يجوز أخذه ؛ لقوله صلّى الله عليه وآله وسلم : حذاؤه خفه ، وسقاؤه كرشه فلا تهجه « 2 » . وعلى هذا فلو أخذه في هذه الصورة ضمنه فلا يبرأ بإرساله ، بل لا بدّ من تسليمه إلى صاحبه أو الحاكم . هذا كلّه ممّا لا خلاف فيه - كما يظهر من مفتاح الكرامة « 3 » والجواهر « 4 » - ومفهوم ذلك : أنّه لو وجده سقيما في ماء وكلأ فيجوز أخذه . الحادي عشر - الإبل في الدية : إذا كانت الدية دية عمد ففيها مئة
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 135 ، الباب 35 من أبواب الذبح الحديث 3 . ( 2 ) راجع كلّ ذلك في الجواهر 36 : 116 - 120 ، والخلاف : كتاب الصيد والذباحة المسألة رقم ( 24 ) ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 وكفاية الأحكام : 247 . 1 الجواهر 36 : 132 . 2 الوسائل 17 : 363 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . 3 مفتاح الكرامة 6 : 127 . 4 الجواهر 38 : 218 - 223 .