الشيخ محمد علي الأنصاري
115
الموسوعة الفقهية الميسرة
جمع الجمع « 1 » . اصطلاحا : لقد أثّر اختلاف اللغويين - بل وسكوتهم عن تفسير الآنية - في كلمات الفقهاء ، فقد أحال صاحب الجواهر معرفته إلى العرف حيث قال : « والمرجع في الإناء والآنية والأواني إلى العرف . . . » « 2 » . بينما قال في المستمسك : « . . . من الواضح أنّ لفظ الإناء ممّا لا استعمال له في عرفنا اليوم - ولو نادرا - وكتب اللغة لا تجدي في معرفة معناه ، إذ هي ما بين ما أهمل ذكره ، وما بين ما تضمّن أنّه معروف - كالصحاح والقاموس ومجمع البحرين - وما بين ما يتضمّن تفسيره بالوعاء - كالمصباح - الذي لا ينبغي التأمّل في كونه تفسيرا بالأعم ؛ لعدم صدق الإناء على « الخرج » و « القربة » ، ونحوها ، وصدق الوعاء عليها . . . » « 3 » . واشترط الشيخ جعفر كاشف الغطاء في تحديدها أمورا ثلاثة وهي : 1 - الظرفية . 2 - أن يكون المظروف معرضا للرفع والوضع . 3 - أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله من أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها ، وعليه يخرج مثل المكحلة ، وقراب السيف ، وبيت السهام ، والصندوق عن كونه آنية . 4 - أن يكون لها أسفل يمسك ما يوضع فيها وحواشي كذلك ، فلو خليت عن ذلك كالقناديل والمشبكات ، والمخرمات لم تكن إناء « 1 » . وقال في منهاج الصالحين : « الظاهر توقف صدق الآنية على انفصال المظروف عن الظرف وكونها معدّة لأن يحرز فيها المأكول أو المشروب ، أو نحوها ، . . . » « 2 » ، ثم ذكر ما ذكره كاشف الغطاء ممّا ليس بإناء مثل قراب السيف و . . . بينما جعل صاحب الجواهر هذه الموارد داخلة في الإناء ولو حكما . وفي الموارد المشكوكة التزم فيها
--> ( 1 ) المصباح المنير : « إني » . ( 2 ) الجواهر 6 : 334 . ( 3 ) المستمسك 2 : 173 . 1 كشف الغطاء : 183 . 2 منهاج الصالحين 1 : 128 .