الشهيد الثاني

469

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولدها « فقتلت الولدَ » بانقلابها نائمة « ضمنته في مالها إن كان » فعلها المظاءرة وقع « للفخر » به « وإن كان للحاجة » والضرورة إلى الأجرة والبرّ « فهو » أي الضمان لديته « على عاقلتها » . ومستند التفصيل : رواية عبد الرحمن بن سالم عن الباقر عليه السلام قال : « أيّما ظِئرُ قوم قتلت صبيّاً لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته ، فإنّما عليها الدية في مالها خاصّة إن كانت إنّما ظاءرت طلبَ العزّ والفخر ، وإن كانت إنّما ظاءرت من الفقر فإنّ الدية على عاقلتها » « 1 » وفي سند الرواية ضعف أو جهالة « 2 » تمنع من العمل بها وإن كانت مشهورة ، مع مخالفتها للأصل « 3 » من أنّ قتل النائم خطأً على العاقلة أو في ماله على ما تقدّم « 4 » والأقوى أنّ ديته على العاقلة مطلقاً . « ولو أعادت الولد فأنكره أهله صُدّقت » لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 5 » ولأ نّها أمينة « إلّامع كذبها » يقيناً « فيلزمها الدية حتّى تحضره أو من يحتمله » لأنّها لا تدّعي موته وقد تسلّمته فيكون في ضمانها . ولو ادّعت الموت فلا ضمان . وحيث تُحضِر من يحتمله يُقبل وإن كَذِبت سابقاً ؛ لأ نّها أمينة لم يُعلم كذبها ثانياً .

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 160 ، الحديث 5363 ، والوسائل 19 : 199 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل وذيله . ( 2 ) رواها في التهذيب بطريقين [ التهذيب 10 : 222 - 223 ، الحديث 872 - 873 ] : أحدهما فيه « محمّد بن أسلم » وهو ضعيف غالٍ ، والآخر فيه جماعة مجهولون ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) في غير ( ع ) : للُاصول . ( 4 ) تقدّم في الصفحة 460 . ( 5 ) الوسائل 19 : 199 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .