الشهيد الثاني

451

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وفي حكمه المجنون . « ولو صالحه بعض » الأولياء « على الدية لم يسقط القَوَد عنه للباقين على الأشهر » بل لا نعلم فيه خلافاً ، وقد تقدّم ما يدلّ عليه ، ورواه الحسنُ بن محبوب عن أبي ولّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل قُتل وله أبٌ وامّ وابنٌ ، فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أعفو ، وقالت الامّ : أنا آخذ بالدية . قال : فليعط الابن لُامّ المقتول السدسَ من الدية ، ويُعطي ورثةَ القاتل السدسَ الآخر حقَّ الأب الذي عفا ، وليقتله » « 1 » وكثير من الأصحاب لم يتوقّف في الحكم . وإنّما نسبه المصنّف إلى الشهرة لورود روايات بسقوط القَوَد وثبوت الدية ، كرواية زرارة عن الباقر عليه السلام « 2 » . « و » على المشهور « يردّون » أي من يريد القود « عليه » أي على المقتول « نصيبَ المُصالح » من الدية وإن كان قد صالح على أقلّ من نصيبه ؛ لأ نّه قد ملك من نفسه بمقدار النصيب ، فيستحقّ ديته . « ولو اشترك الأب والأجنبيّ في قتل الولد اقتُصّ من الأجنبيّ وردّ الأبُ نصفَ الدية عليه » وكذا لو اشترك المسلم والكافر في قتل الذمّي ، فيقتل الكافر إن شاء الوليّ ويردّ المسلم نصف ديته « وكذا الكلام في » اشتراك « العامد والخاطئ » فإنّه يجوز قتل العامد بعد أن يردّ عليه نصف ديته « والرادّ هنا العاقلة » عاقلة الخاطئ لو كان الخطأ محضاً ، ولو كان شبيه عمد فالخاطئ . « ويجوز للمحجور عليه » للسفه والفلس « استيفاء القصاص إذا كان

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 83 ، الباب 52 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الوسائل 19 : 86 ، الباب 54 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .