الشهيد الثاني

452

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالغاً عاقلًا » لأنّ القصاص ليس بمال ، فلا يتعلّق به الحجر فيهما ولأ نّه موضوع للتشفّي وهو أهل له . ويجوز له العفو أيضاً عنه والصلح على مال ، لكن لا يدفع إليه . « وفي جواز استيفاء » وليّ المقتول مديوناً « القصاصَ من دون ضمان الدين على الميّت قولان » أصحّهما الجواز « 1 » لأنّ موجَب العمد القصاص ، وأخذ الدية اكتساب ، وهو غير واجب على الوارث في دين مورّثه ، ولعموم الآية « 2 » . وذهب الشيخ « 3 » وجماعة « 4 » إلى المنع استناداً إلى روايات « 5 » مع سلامة سندها لا تدلّ على مطلوبهم . « ويجوز التوكيل في استيفائه » لأنّه من الأفعال التي تدخلها النيابة ؛ إذ لا تعلّق لغرض الشارع فيه بشخص « 6 » معيَّن « فلو عزله » الموكّل « واقتصّ » الوكيل « ولمّا يعلم » بالعزل « فلا شيء » عليه من قصاص ولا دية ؛ لأنّ الوكيل لا ينعزل إلّامع علمه بالعزل كما تقدّم « 7 » فوقع استيفاؤه موقعه .

--> ( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 48 - 49 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 231 ، والعلّامة في التحرير 5 : 496 ، والإرشاد 2 : 199 . ( 2 ) عموم قوله تعالى : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) . الإسراء : 33 . ( 3 ) النهاية : 309 ، والمبسوط 7 : 56 . ( 4 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي : 332 ، وابن زهرة في الغنية : 241 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 285 . ( 5 ) الوسائل 19 : 92 ، الباب 59 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل . و 13 : 112 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 1 و 2 . ( 6 ) في ( ع ) و ( ر ) : لشخص . ( 7 ) تقدّم في كتاب الوكالة .