الشهيد الثاني
438
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : لا يجوز ؛ لجواز السراية الموجبة للدخول « 1 » « ولا قصاص إلّابالحديد » لقوله صلى الله عليه وآله : « لا قَوَد إلّابحديد » « 2 » « فيقاس الجرح » طولًا وعرضاً بخيط وشبهه « ويعلَّم طرفاه » في موضع الاقتصاص « ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الأخرى » ولا تجوز الزيادة ، فإن اتّفقت عمداً اقتصّ من المستوفي ، أو خطأً فالدية ويرجع إلى قوله فيهما بيمينه ، أو لاضطراب المستوفى منه فلا شيء ؛ لاستنادها إلى تفريطه . وينبغي ربطه على خشبة ونحوها لئلّا يضطرب حالة الاستيفاء . « ويؤخَّر قصاص الطرف » من الحرّ والبرد « إلى اعتدال النهار » حذراً من السراية . « ويثبت القصاص في العين » للآية « ولو كان الجاني بعين واحدة » والمجنيّ عليه باثنتين قلعت عين الجاني وإن استلزم عماه ، فإنّ الحقّ أعماه « 3 » ولإطلاق قوله تعالى : ( وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ ) « 4 » ولا ردّ . « ولو » انعكس بأن « قلع عينه » أي عين ذي العين الواحدة « صحيحُ العينين » فأذهب بصره « اقتصّ له بعين واحدة » لأنّ ذلك هو المماثل للجناية .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 75 . ( 2 ) كنز العمّال 15 : 11 ، الحديث 39746 ، وسنن البيهقي 8 : 62 ، وفيهما : « لا قود إلّابحديدة » . ( 3 ) هذا لفظ الحديث عن الباقر عليه السلام قال محمدّ بن قيس قلت له : أعور فقأ عينَ صحيح متعمّداً فقال : تفقأ عينه . قلت : فيكون أعمى . قال : الحقّ أعماه [ الوسائل 19 : 134 ، الباب 15 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث الأوّل ] . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) المائدة : 45 .