الشهيد الثاني

428

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« القول في ما يثبت به القتل » « وهو ثلاثة : الإقرار » به « والبيّنة » عليه « والقَسامة » بفتح القاف وهي الأيمان يُقسَّم على أولياء الدم ، قاله الجوهري « 1 » . « فالإقرار يكفي فيه المرّة » لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » وهو يتحقّق بالمرّة حيث لا دليل على اعتبار التعدّد . وقيل : تعتبر المرّتان « 3 » وهو ضعيف . « ويشترط » فيه « أهليّة المقرّ » بالبلوغ والعقل « واختياره وحرّيّته » فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون والمكره والعبد ما دام رقّاً ولو بعضه ، إلّاأن يُصدّقه مولاه ، فالأقرب القبول ؛ لأنّ سلب عبارته هنا إنّما كان لحقّ المولى حيث كان له نصيب في نفسه ، فإذا وافقه زال المانع مع وجود المقتضي ، وهو : قبول إقرار العقلاء على أنفسهم . ووجه عدم القبول مطلقاً كونه مسلوب أهليّة الإقرار كالصبيّ والمجنون ؛ لأنّ العبوديّة صفة مانعة منه كالصِبا « 4 » ولأنّ المولى ليس له تعلّق بدم العبد ، وليس له جرحه ، ولا قطع شيء من أعضائه فلا يقبل مطلقاً .

--> ( 1 ) صحاح اللغة 5 : 2010 ، ( قسم ) . ( 2 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 742 ، وتبعه القاضي في المهذّب 2 : 502 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 341 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 577 . ( 4 ) في ( ر ) زيادة : والجنون .