الشهيد الثاني
427
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويقتل البالغ بالصبيّ » على أصحّ القولين ؛ لعموم ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) « 1 » وأوجب أبو الصلاح في قتل البالغ له « 2 » الدية كالمجنون « 3 » لاشتراكهما في نقصان العقل . ويضعَّف بأنّ المجنون خرج بدليل خارج وإلّا كانت الآية متناولة له « 4 » بخلاف الصبيّ مع أنّ الفرق بينهما متحقّق . « ولو قتل العاقل » من يثبت عليه بقتله القصاص « ثمّ جُنَّ اقتُصّ منه » ولو حالةَ الجنون ؛ لثبوت الحقّ في ذمّته عاقلًا ، فيستصحب كغيره من الحقوق . « ومنها : أن يكون المقتول محقون الدم » : أي غير مباح القتل شرعاً « فمن أباح الشرعُ قتلَه » لزناء أو لواط أو كفر « لم يُقتَل به » قاتلُه وإن كان بغير إذن الإمام ؛ لأنّه مباح الدم في الجملة وإن توقّفت المباشرة على إذن الحاكم ، فيأثم بدونه خاصّة . والظاهر عدم الفرق بين استيفائه بنوع القتل الذي عيّنه الشارع - كالرجم والسيف - وغيره ؛ لاشتراك الجميع في الأمر المطلوب شرعاً وهو إزهاق الروح . « ولو قتل من وجب عليه قصاصٌ غيرُ الوليّ قُتل به » لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غيره .
--> ( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) لم يرد « له » في ( ع ) . ( 3 ) الكافي : 384 - 385 . ( 4 ) لم يرد « له » في ( ع ) .