الشهيد الثاني

411

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بمضمونها من الأصحاب . قال المصنّف في الشرح : وليس ببعيد دعوى الإجماع على هذه المسألة « 1 » . وأولى منه قتل المرأة بالخنثى ، ولا ردّ . وقتل الخنثى بالرجل كذلك . « ويقتصّ للمرأة من الرجل في الطرف من غير ردٍّ حتّى تبلغ » ديةُ الطرف « ثلثَ ديةِ الحرّ » فصاعداً « فتصير « 2 » على النصف » وكذا البحث في الجراح يتساويان فيها ديةً وقصاصاً ما لم تبلغ ثلث الدية ، فإذا بلغته رُدّت المرأة إلى النصف . ومستند التفصيل أخبار كثيرة : منها : صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : قلت له : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشر من الإبل . قلت : قطع اثنتين ؟ قال : عشرون . قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : ثلاثون . قلت : قطع أربعاً ؟ قال : عشرون . قلت : سبحان اللَّه ! يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق ، فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان ! فقال عليه السلام : مهلًا يا أبان ! هذا حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ المرأة تعاقل الرجلَ إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . يا أبان إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست مُحق الدين » « 3 » . وروى تفصيل الجراح جميلُ بن درّاج عنه عليه السلام [ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة ] « 4 » بينها وبين الرجل قصاص في الجراحات حتّى تبلغ الثلث سواء ،

--> ( 1 ) غاية المراد 4 : 364 ، وراجع المسالك 15 : 109 . ( 2 ) في نسخة بدل ( ر ) : فيقتصر . ( 3 ) الوسائل 19 : 268 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل . ( 4 ) لم يرد في النسخ ، وقد أثبتناه من الوسائل .