الشهيد الثاني

374

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

إمّا لحكمة خفيّة ، أو مبالغة في إخفائها « 1 » لتُجنَّب « 2 » إذ يحتمل اشتباه لحمها بغيره لولا الإحراق ، فيحلّ على بعض الوجوه « 3 » . « وإن كانت غير مأكولة » أصلًا أو عادةً والغرض الأهمّ غيره - كالفيل والخيل والبغال والحمير - « لم تُذبح » وإن حرم لحمها على الأقوى « بل تُخرج من بلد الواقعة « 4 » » إلى غيره قريباً كان أم بعيداً على الفور . وقيل : يشترط بُعد البلد بحيث لا يظهر فيه خبرها عادةً « 5 » وظاهر التعليل « 6 » يدلّ عليه ، ولو عادت بعد الإخراج إلى بلد الفعل لم يجب إخراجها ؛ لتحقّق الامتثال « وتباع » بعد إخراجها أو قبلَه إن لم يناف الفوريّة . إمّا تعبّداً « 7 » أو لئلّا يُعيَّر فاعلها بها ، أو مالكها . « وفي الصدقة به » أي بالثمن الذي بيعت به - المدلول عليه بالبيع - عن المالك إن كان هو الفاعل ، وإلّا عن الفاعل « أو إعادته على الغارم » وهو المالك لكونه غارماً للبهيمة « 8 » أو الفاعل لكونه غارماً للثمن « وجهان »

--> ( 1 ) أي إعدامها . ( 2 ) كذا في ( ع ) التي قوبلت بالأصل ، وفي سائر النسخ : لتُجتنب . ( 3 ) يمكن أن يريد ما لو كان الاشتباه في غير المحصور ، أو على قول من قال بعدم وجوب الاجتناب في المحصور . ويمكن أن يكون المراد حصول النسيان والغفلة ، ونحو ذلك . ( 4 ) في ( س ) ونسختي ( ش ) و ( ر ) من الشرح : المواقعة . ( 5 ) لم نعثر على قائله ، نعم قال المفيد : « أخرجت إلى بلد آخر لا يعرف أهله ما فعل بها ولا ما كان » ولعلّه مُشعر ببُعد البلد . المقنعة : 789 . ( 6 ) وهو قول الشارح : لئلّا يُعيّر فاعلها بها . وسيأتي . ( 7 ) متعلّق بقوله : بل تُخرج من بلد الواقعة وتباع . ( 8 ) في ( ع ) ونسخة بدل ( ش ) : لبهيمته .