الشهيد الثاني
375
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بل قولان « 1 » : ووجه الأوّل : كون ذلك عقوبة على الجناية ، فلو أعيد إليه الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون « 2 » الصدقة مكفّرة لذنبه . وفيه نظر ؛ لأنّ العقوبة بذلك غير متحقّقة ، بل الظاهر خلافها ؛ لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا تعرف فيه كي لا يعيَّر بها « 3 » وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقّف على التوبة وهي كافية . ووجه الثاني : أصالة بقاء الملك على مالكه ، والبراءة من وجوب الصدقة ، والأخبار خالية عن تعيين ما يُصنع به « 4 » وكذا عبارة جماعة من الأصحاب « 5 » . ثمّ إن كان الفاعل هو المالك فالأصل في محلّه ، وإن كان غيره فالظاهر أنّ تغريمه القيمة يوجب ملكه لها ، وإلّا لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوض وهو غير جائز . وفي بعض الروايات : « ثمنها » « 6 » - كما عبّر المصنّف « 7 » - وهو عوض
--> ( 1 ) القول بالصدقة للمفيد في المقنعة : 790 ، وابن حمزة في الوسيلة : 415 . والقول بالإعادة إلى الغارم لابن إدريس في السرائر 3 : 468 - 469 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 187 . ( 2 ) في ( ش ) : ولتكن . ( 3 ) مثل ما في الوسائل 18 : 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 . ( 4 ) مثل ما في الوسائل 18 : 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 . ( 5 ) منهم سلّار في المراسم : 257 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 556 ، والعلّامة في تلخيص المرام : 332 . ( 6 ) الوسائل 18 : 570 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث الأوّل . ( 7 ) تقدّم في أوّل البحث قوله : عُزّر واغرم ثمنها .