الشهيد الثاني
353
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الرابعة » : « لا قطع في » سرقة « الثمر على شجرة « 1 » » وإن كان محرزاً بحائط وغَلَق ؛ لإطلاق النصوص الكثيرة بعدم القطع بسرقته « 2 » مطلقاً . « وقال العلّامة » جمال الدين « ابن المطهَّر رحمه الله » « 3 » وتبعه ولده فخر المحقّقين « 4 » : « إن كانت الشجرة داخل حرز فهتكه وسرق الثمرة قُطِع » لعموم الأدلّة الدالّة على قطع من سرق من حرز « 5 » فتختصّ روايات الثمرة بما كان منها في غير حرز ، بناءً على الغالب من كون الأشجار في غير حرز كالبساتين والصحارى . وهذا حسن . مع أنّه يمكن القدح في الأخبار الدالّة على عدم القطع بسرقة الثمر ؛ إذ ليس فيها خبر صحيح ، لكنّها كثيرة والعمل بها مشهور . وكيف كان ، فهو غير كافٍ في تخصيص ما عليه الإجماع فضلًا عن النصوص الصريحة الصحيحة . ولو كانت مراعاةً بنظر المالك فكالمحرزة إن ألحقناه بالحرز . « الخامسة » : « لا يقطع سارق الحرّ وإن كان صغيراً » ؛ لأنّه لا يعدّ مالًا « فإن باعه
--> ( 1 ) في ( س ) : الشجرة ، وهكذا في ( ف ) من الشرح . ( 2 ) الوسائل 18 : 517 ، الباب 23 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 و 5 و 6 . ( 3 ) القواعد 3 : 561 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 531 . ( 5 ) الوسائل 18 : 508 - 510 ، الباب 18 من أبواب حدّ السرقة .