الشهيد الثاني

346

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

سدس دينار « 1 » مصوغاً قيمته ربع [ دينار ] « 2 » قطع على الأقوى . وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق فلساً فظهر ديناراً أو سرق ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملًا على ما يبلغه ولو معه قُطع على الأقوى ؛ لتحقّق الشرط . ولا يقدح عدم القصد إليه ؛ لتحقّقه في السرقة إجمالًا وهو كافٍ ، ولشهادة الحال بأ نّه لو علمه لقصده . وشمل إطلاق العبارة إخراج النصاب دفعة ومتعدّداً . وهو كذلك ، إلّامع تراخي الدفعات بحيث لا يعدّ سرقة واحدة أو « 3 » اطّلاع المالك بينها ، فينفصل ما بعده ، وسيأتي « 4 » حكايته لهذا المفهوم « 5 » قولًا مؤذناً بعدم اختياره . ويعتبر اتّحاد الحرز ، فلو أخرج النصاب من حرزين لم يُقطع ، إلّاأن يشملهما ثالثٌ ، فيكونان في حكم الواحد . وقيل : لا عبرة بذلك « 6 » للعموم « 7 » . « ولا في الهاتك » للحرز « قهراً » أي هتكاً ظاهراً ؛ لأنّه لا يعدّ سارقاً ، بل غاصباً أو مستلباً . « وكذا المستأمَن » بالإيداع والإعارة والضيافة وغيرها « لو خان

--> ( 1 ) في ( ع ) : ديناراً . ( 2 ) لم يرد في المخطوطات . ( 3 ) في ( ع ) : و . ( 4 ) يأتي في الصفحة 360 . ( 5 ) أي ما فُهم من إطلاق العبارة : من أنّ المتعدّد كالدفعة . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) وهو قوله تعالى : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُمَا ) سورة المائدة : 38 .