الشهيد الثاني
347
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لم يُقطع » لعدم تحقّق الهتك . « ولا من سرق من مال ولده » وإن نزل . « وبالعكس » وهو ما لو سرق الولد من مال والده وإن علا « أو سرقت الامّ » مال ولدها « يُقطع » كلّ منهما ؛ لعموم الآية ، خرج منه الوالد فيبقى الباقي . وقال أبو الصلاح رحمه الله : لا تُقطع الامّ بسرقة مال ولدها كالأب ؛ لأنّها أحد الوالدين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام . ونفى عنه في المختلف البأس « 1 » . والأصحّ المشهور . والجدّ للُامّ كالامّ . « وكذا » لا يقطع « من سرق المأكول المذكور » في عام المجاعة « وإن استوفى » باقي « الشرائط » لقول الصادق عليه السلام : « لا يُقطع السارق في عام سَنتٍ » « 2 » يعني في عام مجاعة . وفي خبر آخر : « كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيّام المجاعة » « 3 » وعن الصادق عليه السلام قال : « لا يُقطع السارق في سنة المَحْل « 4 » في شيء يُؤكل مثل الخبز واللحم وأشباهه » « 5 » . والمطلق في الأوّلين مقيّد بهذا الخبر ، وفي الطريق ضعف وإرسال « 6 »
--> ( 1 ) الكافي : 411 ، والمختلف 9 : 233 . ( 2 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 . ( 4 ) المَحْل : الجَدْب ، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض . ( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل مع اختلاف يسير . ( 6 ) قال في المسالك ( 14 : 501 ) : وفي الروايتين الأخيرتين إرسال مع اشتراك الجميع في الضعف .