الشهيد الثاني
326
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قال الصادق عليه السلام : أخبرني أبي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « الناس فيَّ أسوة سواء ، من سمع أحداً يذكرني [ بسوء ] « 1 » فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رُفع إليه أن يقتل من نال منّي » « 2 » . وسئل عليه السلام عمّن سمع يشتم عليّاً عليه السلام ويبرأ « 3 » منه ، فقال : « هو واللَّه حلال الدم ! وما ألفُ رجل منهم برجل منكم ، دعه » « 4 » وهو إشارة إلى خوف الضرر على بعض المؤمنين . وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك وجه قويّ ؛ لأنّ تعظيمهم وكمالهم قد عُلِمَ من دين الإسلام ضرورة ، فسبُّهم ارتداد . وألحق في التحرير بالنبيّ صلى الله عليه وآله امَّه وبنتَه « 5 » من غير تخصيص بفاطمة صلوات اللَّه عليها . ويمكن اختصاص الحكم بها عليها السلام ؛ للإجماع على طهارتها بآية التطهير « 6 » . وينبغي تقييد الخوف على المال بالكثير المضرّ فوته « 7 » فلا يمنع القليل « 8 »
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الوسائل 18 : 459 ، الباب 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 . ( 3 ) في ( ر ) : يتبرّأ . ( 4 ) الوسائل 18 : 462 ، الباب 27 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 مع اختلاف يسير . ( 5 ) التحرير 5 : 410 . ( 6 ) الأحزاب : 33 . ( 7 ) في ( ف ) و ( ر ) : فواته . ( 8 ) في ( ر ) : قليله .