الشهيد الثاني
327
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الجواز وإن أمكن منعه الوجوب . وينبغي إلحاق الخوف على العِرض بالشتم ونحوه - على وجه لا يتحمّل عادةً - بالمال ، بل هو أولى بالحفظ . « ويُقتَل مُدَّعي النبوّة » بعد نبيّنا صلى الله عليه وآله ؛ لثبوت ختمه للأنبياء من الدين ضرورةً ، فيكون دعواها كفراً . « وكذا » يُقتل « الشاكّ في نبوّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله » أو في صدقه « إذا كان على ظاهر الإسلام » احترز به عن إنكار الكفّار لها كاليهود والنصارى ، فإنّهم لا يُقتلون بذلك ، وكذا غيرهم من فرق الكفّار وإن جاز قتلهم بأمر آخر . « ويُقتل الساحر » وهو من يعمل بالسحر وإن لم يكن مستحلّاً « إن كان مسلماً . ويُعزَّر » الساحر « الكافر » قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « ساحر المسلمين يُقتَل ، وساحر الكفّار لا يقتل ، قيل : يا رسول اللَّه ، ولِمَ لا يُقتل ساحر الكفّار ؟ فقال : لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » « 1 » . ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحدّ سقط عنه القتل ؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّاأن يتوب » « 2 » وقد تقدّم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه « 3 » . « وقاذف امّ النبيّ صلى الله عليه وآله » مرتدّ « يُقتل » إن لم يتب « ولو تاب لم تُقبل » توبته « إذا كان » ارتداده « عن فطرة » كما لا تُقبل توبته في غيره
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 576 ، الباب الأوّل من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الوسائل 18 : 577 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 2 . ( 3 ) الجزء الثاني : 176 ، عند قوله : « وتعلّم السحر » .