الشهيد الثاني
319
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويظهر منه الميل إلى عدمه محتجّاً بإباحته ، استناداً إلى رواية البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » « 1 » وفي مرفوع محمّد بن بزيع : « من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب » « 2 » ولو قيل بهذا لكان حسناً . « ولو قال لكافر امّه مسلمة : يا بن الزانية ، فالحدّ لها » لاستجماعها لشرائط وجوبه ، دون المواجَه . « فلو » ماتت أو كانت ميتة و « ورثها الكافر فلا حدّ » ؛ لأنّ المسلم لا يُحدّ للكافر « 3 » بالأصالة ، فكذا بالإرث . ويتصوّر إرث الكافر للمسلم على تقدير موت المسلم مرتدّاً عند الصدوق « 4 » وبعض الأصحاب « 5 » أمّا عند المصنّف فغير واضح ، وقد فرض المسألة كذلك في القواعد لكن بعبارة أقبل من هذه للتأويل « 6 » .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 605 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 . ( 2 ) السرائر 3 : 644 ، والبحار 75 : 161 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ش ) : لكافر . ( 4 ) المقنع : 508 . ( 5 ) نقله العلّامة عن ابن الجنيد ، راجع المختلف 9 : 107 . ( 6 ) فإنّه قال [ القواعد 3 : 545 ] : ولو قال لكافر امّه مسلمة : يا بن الزانية حدّ ، وإن كانت ميتةولا وارث لها سوى الكافر لم يحدّ . وهذه العبارة لا تقتضي إرث الكافر . ويحمل قوله : « لا وارث لها سوى الكافر » أي لا وارث لها على الخصوص غيره ، بأن يكون وارثها الإمام فإنّه وارث من لا وارث له ، فيصدق أنّه لا وارث لها غير الكافر ولا يستلزم كونه وارثاً . ( منه رحمه الله ) .